تأثير الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر على سوق العمل
وأطر حماية العمال المعرضون لفقد وظائفهم
مقدمة
شهد العالم منذ منتصف القرن العشرين تغيرات
متسارعة في أنماط الإنتاج والاستهلاك، ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بالتوسع الصناعي،
والنمو الاقتصادي السريع، والتطور التكنولوجي. ورغم ما حققته هذه التحولات من تقدم
مادي وازدهار اقتصادي، فإنها أدت في المقابل إلى آثار سلبية عميقة على البيئة
تمثلت في ارتفاع مستويات التلوث، واستنزاف الموارد الطبيعية، وتفاقم ظاهرة
الاحتباس الحراري، ومع تسارع هذه التحديات البيئية، أصبح من الواضح أن النموذج
الاقتصادي التقليدي، القائم على الاستغلال المفرط للموارد والاعتماد على الوقود
الأحفوري، لم يعد قادرًا على الاستمرار دون أن يهدد استقرار النظم البيئية ومستقبل
الأجيال القادمة.
ومن هذا المنطلق، ظهر في مطلع التسعينيات مفهوم
الاقتصاد الأخضر كإطار جديد للتنمية المستدامة، وهو مفهوم روجت له بقوة الأمم
المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة
(UNEP) باعتباره وسيلة عملية
لدمج البعد البيئي في السياسات الاقتصادية. وقد حظي هذا المفهوم بانتشار عالمي
خاصة بعد انعقاد "مؤتمر قمة الأرض" بريو دي جانيرو عام 1992، ثم عاد
ليتصدر أجندة المجتمع الدولي في مؤتمر ريو دي جانيرو عام 2012، حين جرى التأكيد
على أن الاقتصاد الأخضر يمثل أداة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة ومكافحة التغير
المناخي.
تنبع أهمية الاقتصاد الأخضر من كونه يسعى إلى
تحقيق ثلاثة أهداف متوازية: (النمو الاقتصادي - حماية
البيئة - تحقيق العدالة الاجتماعية ) فهو لا ينظر إلى حماية البيئة باعتبارها
عائقًا أمام التنمية، بل يعتبرها فرصة لخلق قطاعات جديدة قادرة على جذب
الاستثمارات وتوفير وظائف لائقة.
وبذلك يتحول الاقتصاد الأخضر إلى محرك للتنافسية
والابتكار، بدلًا من أن يكون مجرد استجابة اضطرارية للأزمات البيئية.
وقد دفعت عدة عوامل الحكومات حول العالم إلى
تبني سياسات الاقتصاد الأخضر، من أبرزها :
التغير المناخي: تصاعد المخاطر المرتبطة بالاحتباس الحراري، وارتفاع درجات الحرارة العالمية، مما يحتم
التحول إلى نظم اقتصادية منخفضة الكربون.
ندرة الموارد الطبيعية: تزايد الضغوط على المياه العذبة، والأراضي
الزراعية، ومصادر الطاقة التقليدية، وهو ما يفرض ضرورة البحث عن بدائل أكثر
استدامة.
الأزمات الاقتصادية العالمية: إذ كشفت أزمات مثل الأزمة المالية عام 2008
هشاشة الاقتصاد التقليدي، وأظهرت أهمية الاستثمار في قطاعات قادرة على الصمود وخلق
فرص عمل مستدامة.
المكاسب الاجتماعية: حيث يوفر الاقتصاد الأخضر إمكانيات لخلق ملايين الوظائف الجديدة في مجالات
الطاقة المتجددة، وإعادة التدوير، والنقل المستدام، والزراعة الذكية.
الالتزامات الدولية: إذ أصبحت الدول ملزمة باتفاقيات عالمية مثل اتفاقية باريس للمناخ عام 2015،
التي تفرض تقليص الانبعاثات، وتحقيق تحول عادل نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وبالنظر إلى هذه العوامل، لم يعد الاقتصاد
الأخضر مجرد خيار أو توجه طوعي، بل أصبح ضرورة استراتيجية بالنسبة للحكومات. فهو
يحقق في الوقت نفسه أهدافًا متعددة كتقليل
فاتورة استيراد الوقود الأحفوري، وتحسين الصحة العامة من خلال الحد من التلوث، خلق
بيئة جاذبة للاستثمارات، وتعزيز مكانة الدولة في النظام الاقتصادي العالمي الذي
بات يُكافئ الاقتصادات المستدامة.
إلى جانب ذلك، فإن تطبيق الاقتصاد الأخضر يفتح
المجال أمام بناء مجتمعات أكثر عدلاً، إذ يساعد على الحد من الفقر من خلال توفير
فرص عمل جديدة، ويدعم الفئات المهمشة عبر برامج الحماية الاجتماعية والتدريب
المهني، وهو ما يجعل من الاقتصاد الأخضر ليس مجرد بديل للنموذج التقليدي، بل خارطة
طريق شاملة لبناء مستقبل يوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية، وحماية البيئة،
وتحقيق العدالة الاجتماعية للأجيال الحالية والقادمة.
غير أنّ هذا التحول لا يخلو من آثار اجتماعية
واقتصادية، خاصة على سوق العمل. إذ يُتوقع أن يؤدي الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر
إلى إختفاء بعض الوظائف التقليدية، لا سيما في القطاعات كثيفة الانبعاثات (كالنفط
والفحم والنقل التقليدي)، مقابل ظهور وظائف جديدة في مجالات الطاقة النظيفة،
وإدارة الموارد، وهنا يثور التساؤل، كيف يمكن حماية العمالة المتضررة من هذه
التحولات وضمان انتقال عادل يحقق العدالة الاجتماعية؟
مفهوم الإقتصاد الأخضر
يعرّف
برنامج الأمم المتحدة للبيئة،
الاقتصاد الأخضر بأنه" اقتصاد
يؤدي إلى تحسين حالة
الرفاه والإنصاف الاجتماعي، مع العناية
في الوقت ذاته
بالحدّ على نحوٍ ملحوظٍ
من المخاطر البيئية ." وبالتالي
فهو اقتصاد يؤدِّي إلى
تحسين مستوى معيشة
المواطنين مع تحقيق العدالة
الاجتماعية، ويُوجَّه فيه النمو في
الدخل القومي والتشغيل بواسطة استثمارات في
القطاعين العام والخاص من
شأنها أن تؤدي إلى
تعزيز كفاءة استخدام الموارد،
وتخفيض إنبعاثات
الكربون والنفايات والتلوّث وحماية التنوّع البيولوجي
ومنع تدهور النظام البيئي.
من التحديات المهمة
التي يتسم بها القرن
الحادي والعشرون، تحقيق الاستدامة البيئية وتحويل رؤية توفير
العمل اللائق للجميع إلى
حقيقة واقعة. ويظهر تقرير التنمية
المستدامة والعمل اللائق
والوظائف الخضراء
الصادر عن مؤتمر العمل الدولي ، الدورة
102 لسنة 2013 أنّ التحديين المطروحين ملحّان على حد
سواء ليس فحسب، بل يبين أيضاً
أنهما مترابطان على نحو وثيق
وينبغي التصدي لهما
في آنٍ واحد. ومما لا شك
فيه أنّ التدهور البيئي
وتغير المناخ ما فتئا
يقتضيان من المنشآت وأسواق
العمل أن تتفاعل وتتكيف مع هذا
الوضع. بيد أنّه
من غير الممكن التوصل
إلى اقتصادات مستدامة بيئياً ما لم
يشارك عالم العمل على نحو نشط
في سبيل ذلك.
وبات من البديهي الآن ، أنه من الضروري بإلحاح اعتماد تغيير جذري والتخلي عن سيناريو اتباع سياسة
العمل كالمعتاد وفق مقولة "النمو أولاً والتنظيف لاحقاً". ومعظم المؤسسات السياسية الدولية، ومن بينها منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، دعت بشكل ملح إلى تغيير
في الاتجاه. كما وردت الحاجة إلى وضع نهج متكامل في حصيلة مؤتمر الأمم المتحدة لعام ٢٠١٢ بشأن التنمية
المستدامة(ريو)، الذي شدد كذلك على العمل اللائق باعتباره هدفاً مركزياً ومحفزاً للتنمية المستدامة ولاقتصاد أكثر استدامة بيئياً.
الوظائف الخضراء
عرفت منظمة
العمل الدولية (الوظائف الخضراء ) بأنها عمل لائق من شأنه أن يخفف من أثر نشاطات الشركات والقطاعات الاقتصادية
على البيئة وخفضها إلى مستويات مستدامة أو أنها عمل يتضمن وظائف تحافظ على البيئة وتعيد
تأهيلها ، وإرساء اقتصاد خال من الكربون يعمل على تجنب انتاج جميع أشكال النفايات والتلوث
بشكل عام.
ويقصد بالوظائف
الخضراء :تلك الوظائف التي تكفل تخفيض الأثر البيئي للشركات والقطاعات الاقتصادية وتؤدى إلى تقليص مستوياته
إلى حدود يمكن تحملها ومن أمثلة ذلك )الطاقة وإعادة تدوير المخلفات وفي الزراعة والتشييد
والنقل (بما يسهم في تخفيض استهلاك الطاقة وجسن استخدام الموارد الأولية والمياه .
ومن العناصر
المهمة في هذا التعريف للوظائف الخضراء أن الوظائف يجب ألاّ تكون خضراء فحسب بل لائقة
أيضاً، أي وظائف منتِجة وتوفر مداخيل وحماية اجتماعية كافية وتحترم حقوق العمال وتمكِّنهم
من المشاركة في اتخاذ القرارات التي ستؤثر على حياتهم ، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى المنشآت والاقتصادات المستدامة.
العلاقة الطردية بين الإقتصاد الأخضر والعمل:
الاقتصاد الأخضر يؤدي إلى إلغاء وظائف تقليدية،
لكنه في المقابل قد يخلق فرص عمل جديدة .
بعض الوظائف المهددة بالإنتهاء أو
التقلص :
1. عمال مناجم الفحم، وذلك بسبب إغلاق محطات الفحم والتحول للطاقة
المتجددة.
2. الوظائف في قطاع النفط
والغاز التقليدي، مثل الفنيين في الحفر والاستخراج ومعامل التكرير.
3. عمال محطات توليد
الكهرباء بالوقود الأحفوري، وعلى الأخص العاملين في محطات الفحم أو الديزل.
4. عمال الصناعات الثقيلة
عالية الانبعاثات، مثل صناعة الإسمنت والحديد والصلب .
5. عمال المصانع التقليدية
للسيارات، خاصة في خطوط إنتاج
السيارات العاملة بالبنزين والديزل، حيث يتم التحول للسيارات الكهربائية والهجينة.
6. وظائف النقل التقليدي، مثل سائقي الشاحنات والحافلات العاملة
بالوقود التقليدي على المدى الطويل، مع انتشار السيارات الكهربائية وأنظمة النقل
الذكية.
7. وظائف قطاع البلاستيك
الصناعي أحادي الاستخدام بسبب القيود العالمية على البلاستيك وتشجيع البدائل القابلة للتحلل.
8. وظائف الزراعة
التقليدية المكثفة خاصة التي تعتمد على المبيدات والأسمدة الكيماوية بكثافة، حيث يتم
استبدالها بالزراعة العضوية أو الذكية.
بعض الوظائف التي ستظهر أو سيتم التوسع فيها :
1. وظائف الطاقة
المتجددة مثل المهندسين والفنيين بتركيب وصيانة الألواح
الشمسية/ خبراء تصميم وتشغيل توربينات الرياح .
2. وظائف كفاءة الطاقة مثل خبراء العزل الحراري ومهندسي نظم الأضاءة
الذكية وترشيد استهلاك الطاقة .
3. إدارة النفايات وإعادة
التدوير مثل الفنيون في جمع
وفرز النفايات، وخبراء إعادة التدوير وتصميم منتجات صديقة للبيئة .
4. النقل الأخضر مثل الفنيون لصيانة السيارات الكهربائية، ومطوري
البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية، وخبراء أنظمة النقل الذية والمستدامة .
5. الزراعة الخضراء
والزراعة الذكية مثل
مزارعون في الزراعة العضوية، وخبراء الزراعة الدقيقة، ومهندسي أنظمة الري بالتنقيط والطاقة الشمسية .
6. الخدمات البيئية مثل
محللون بيئيون لتقييم الأثر البيئي للمشروعات، وخبراء الأقتصاد الدائري،
والمحامين المتخصصين في القانون البيئي .
7. التقينات النظيفة مثل مطوري حلول الطاقة الذكية، والمبتكرةن في
تكنولوجيا البطاريات وتخزين الطاقة، وخبراء الكربون والتجارة في حقوق الإنبعاثات .
أطر الحماية الاجتماعية للعمال المهددة وظائفهم
بالإنتهاء أو التقلص:
أولاً: أطر الحماية الدولية
v
الانتقال
العادل للاقتصاد الأخضر
إن الانتقال العادل هو انتقال نحو مستقبل يضمن العمل المناخي
والتنمية المستدامة والعمل اللائق للجميع في عمليته وكذلك نتائجه.
الانتقال العادل هو مطلب من المطالب المبكرة للنقابات العمالية،
والآن أصبح أداة رئيسية للسياسات تطبقها المؤسسات والمعاهدات الدولية. حيث أن الانتقال العادل يُعنَى بالقضاء على الفقر
وعدم ترك أي أحد خلف الركب
وهناك سمتان رئيسيتان للمطالبة الأصلية بالانتقال العادل
لهما تأثير دائم على التفسيرات المستقبلية. أولهما أنه ينبغي ألا يُختزل إلى
"الرفاه" إذ أن الدعوة تمتد إلى المسؤولية العامة لتيسير الانتقال ودعمه
دعما فاعلا من أجل الصالح العام وثانيهما أن
خفض انبعاثات الكربون يمثل انتقالا مخططا (بأهداف محددة جليا) ومن ثم لا يمكن التعامل
معه على أنه "مجرد انتقال مثل غيره" يؤثر في أماكن العمل وسبل العيش؛ إذ
يستلزم نُهج سياساتية مُخصصة وشاملة.
حسب نص إعلان مئوية منظمة العمل الدولية من أجل مستقبل العمل
(منظمة العمل الدولية 2019)، نحن في وقت التغيير المفضي إلى تحوِل في عالم العمل، الذي
تحركه الابتكارات التكنولوجية والتحولات الديموغرافية والتغير البيئي والمناخي والعولمة؛
كما أننا في وقت يستم بإستمرار عدم المساواة وما لذلك من أثار عميقة على طبيعة العمل
ومستقبله و على مكانة وكرامة االناس به.
ويتحتم العمل على نحو عاجل لاغتنام الفرص وللتصدي للتحديات
من أجل تشكيل مستقبل عمل عادل وشامل وآمن، حافل بعمالة كاملة ومُنتِجة ومختارة بحرية
وبعمل لائق للجميع.
إن مستقبل العمل هذا أساسي لتحقيق التنمية المستدامة التي
تضع حدا للفقر ولا تترك أي أحد خلف الركب.
وتتلخص رؤية المبادئ التوجيهية لمنظمة العمل الدولية في
"أن الانتقال الأخضر، إذا أدير إدارة حسنة مقرونة بالمشاركة الفعالة لعالم العمل،
سيسهم في توفير العمل اللائق والإدماج الاجتماعي والقضاء على الفقر"
المبادئ
الأساسية للإنتقال العادل
1.
حماية حقوق العمال من
خلال:
-
ضمان عدم فقدان العمال لمصدر رزقهم .
-
الالتزام بتطبيق التشريعات الاجتماعية، والاتفاقيات
الدولية .
2. الحوار الاجتماعي من
خلال:
-
إشراك النقابات العمالية / أصحاب العمل /
الحكومات في التخطيط للانتقال، وذلك يضمن للعمال أن يكون لهم صوت مسموع في وضع خطط التحول .
3. الانتقال التدريجي وليس
المفاجئ من خلال:
-
يجب أن يطبق التحول البيئي على مراحل، بحيث يتيح
للعمال وقت كافً للتأقلم .
مثل: تقليل الاعتماد على الفحم بنسبة 20% سنوياً
بدلاً من الإغلاق المفاجئ، لإتاحة الوقت للعمال للانتقال.
4. التدريب وإعادة التأهيل
المهني من خلال:
-
تزويد العمال بمهارات جديدة تتناسب مع الاقتصاد
الأخضر مثل ( الطاقة الشمسية / صيانة السيارات الكهربائية / إعادة التدوير ).
5. الحماية الاجتماعية من
خلال :
-
إعداد برامج دعم مالي للعمال المتأثرين مثل (
إعانات – تعويضات – برامج ضمان اجتماعي ).
6. خلق فرص عمل بديلة في
نفس المناطق من خلال:
-
تحويل مناطق الفحم السابقة إلى مشاريع طاقة
شمسية أو مزارع رياح، واستيعاب العمال المحليين فيها.
الأهداف الأساسية للانتقال العادل
-
تجنب
البطالة الجماعية الناتجة عن إغلاق القطاعات الملوِّثة (الفحم، النفط).
-
ضمان العدالة الاجتماعية حتى لا يتحول الاقتصاد
الأخضر إلى عبء على الفئات الضعيفة.
-
ضمان توزيع عادل لعوائد الإقتصاد الأخضر .
-
تعزيز التنمية المستدامة عبر موازنة البعد
الاقتصادي مع البعد الاجتماعي والبيئي.
v
أجندة
العمل اللائق
أطلقتها منظمة العمل الدولية
(ILO) سنة 1999، واعتمدتها
الأمم المتحدة بعد ذلك كإطار عالمي.
وتهدف إلى ضمان التحول
الاقتصادي والاجتماعي يتم بطريقة تحفظ حقوق العمال وتحقق العدالة.
ركائز أجندة العمل اللائق
1. تعزيز فرص العمل المنتج
والمستدام من خلال:-
-
التركيز على توفير فرص عمل كافية تتسم
بالإنتاجية والاستدامة، وليس مجرد توفير وظائف مؤقتة أو غير آمنة.
-
دعم السياسات الاقتصادية الكلية والقطاعية التي
تولّد وظائف جديدة وتساهم في النمو العادل.
-
تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وخاصة في
القطاعات الخضراء والصناعات صديقة البيئة.
-
تقليص الفجوات بين سوق العمل الرسمي وغير الرسمي
من خلال إدماج العمالة غير الرسمية تدريجيًا في الاقتصاد المنظم.
2. ضمان وحماية الحقوق
الأساسية في العمل وتتمثل في:
-
الالتزام باحترام المعايير الدولية للعمل، وخاصة
تلك المتعلقة بحرية تكوين النقابات والانضمام إليها، وحق العمال في المفاوضة
الجماعية.
-
القضاء على جميع أشكال التمييز في العمل سواء
على أساس النوع أو السن أو الإعاقة أو أي اعتبارات أخرى.
-
حماية العمال من الاستغلال، بما في ذلك القضاء
على العمل الجبري وعمالة الأطفال.
-
ضمان ظروف عمل لائقة تراعي الصحة والسلامة
المهنية وتحافظ على كرامة العامل.
3. توسيع نطاق الحماية
الاجتماعية من خلال:
-
تطوير نظم تأمين اجتماعي شاملة تغطي مخاطر
البطالة، والمرض، وإصابات العمل، والشيخوخة، والعجز، والوفاة .
-
ضمان حد أدنى من الدخل يحمي العمال وأسرهم من
الفقر عند فقدان العمل أو الدخل.
-
توفير خدمات أساسية ذات جودة مثل الرعاية
الصحية، التعليم، والرعاية الاجتماعية كجزء من شبكة الأمان الاجتماعي.
-
تعزيز قدرة نظم الحماية الاجتماعية على التكيف
مع الأزمات الاقتصادية والمناخية.
4. تعزيز الحوار الاجتماعي
الثلاثي من خلال:
-
إشراك كافة الأطراف المعنية (الحكومات، منظمات
أصحاب العمل، والنقابات العمالية) في صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
-
تشجيع آليات التفاوض والمشاورات الجماعية كوسيلة
لتسوية النزاعات وضمان التوازن بين المصالح.
-
تعزيز الشفافية والمسائلة في وضع السياسات
الخاصة بسوق العمل والانتقال العادل.
-
بناء الثقة بين الشركاء الاجتماعيين لضمان تطبيق
السياسات بفاعلية وعدالة.
v
اتفاق باريس للمناخ عام 2015
منذ اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (UNFCCC) عام 1992 في قمة الأرض بريو دي جانيرو، والعالم
يبحث عن إطار ملزم للتعامل مع التغيّر المناخي، وفي عام 1997 وقع بروتوكول كيوتو
الذي الزم الدول الصناعية فقط بخفض انبعاثاتها، لكنه لم ينجح بشكل كبير بسبب
انسحاب بعض الدول (مثل الولايات
المتحدة) وعدم شمول الدول النامية.
ومع تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع الانبعاثات عالميًا، برزت الحاجة
إلى اتفاق جديد أكثر شمولًا وعدالة.
لذلك جاء اتفاق باريس 2015 ليكون أول اتفاق عالمي يُلزم جميع الدول،
المتقدمة والنامية، بالتحرك المشترك لمواجهة التغير المناخي.
الأهداف الرئيسية للاتفاق
1. الحد من الاحترار
العالمي من خلال:
-
حصر ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية عند
أقل من درجتين مئويتين مقارنةً بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، والسعي لعدم
تجاوز 1.5 درجة.
2. تحقيق انخفاض الكربون
من خلال:
-
وصول العالم إلى مستوى "صافي انبعاثات صفري" (Net Zero) في النصف الثاني من القرن
(ما بين 2050–2100).
3. تعزيز التكيّف
والمرونةمن خلال:
-
دعم الدول في مواجهة الكوارث المناخية (فيضانات،
جفاف، أعاصير).
4. تمويل المناخ من خلال:
-
التزام الدول المتقدمة بتوفير 100 مليار دولار
سنويًا للدول النامية حتى عام 2025 لمساعدتها في التخفيف والتكيف.
5. نقل التكنولوجيا من
خلال :
-
تسهيل وصول الدول النامية إلى التقنيات الحديثة
في مجالات الطاقة المتجددة والإدارة البيئية.
آليات الاتفاق
1. المساهمات المحددة
وطنياً
(NDCs) :
-
كل دولة تقدّم خطة وطنية دورية تحدد فيها
التزاماتها بخفض الانبعاثات وإجراءاتها المناخية.
-
يتم تحديث الخطط كل خمس سنوات لتصبح أكثر طموحًا.
2. آلية الشفافية
والمراجعة من خلال:
-
إلزام الدول بتقديم تقارير دورية عن انبعاثاتها
وما حققته من تقدم.
-
يوجد نظام مراجعة دولي لضمان الشفافية والمساءلة.
3. آلية الخسائر والأضرار من خلال:
-
إعتراف الاتفاقية بأن بعض الأضرار الناجمة عن
التغير المناخي لا يمكن تجنّبها، وتقر بضرورة دعم الدول الأكثر تضررًا (الجزر
الصغيرة، الدول الفقيرة).
4. التمويل المناخي من خلال
:
-
إنشاء صناديق دولية لدعم التحول نحو الطاقة
النظيفة والتكيف مع آثار المناخ.
الطبيعة القانونية للاتفاق
o
اتفاق باريس ملزم قانونيًا للدول الأطراف ( أكثر
من 195 دولة)، ولكن تعد الالتزامات للإتفاق مرنة بعض الشئ، بمعنى أنه لا يفرض
نسبًا محددة من خفض الانبعاثات على كل دولة، بل يترك لها تحديد أهدافها الوطنية (.
o
آلية الالتزام تعتمد على الشفافية والضغط الدولي
وليس العقوبات المباشرة، وهو ما يُعرف باسم "الطابع التوافقي" .
-
البُعد الاجتماعي والانتقال
العادل
رغم أن الاتفاق في جوهره بيئي، ولكنه يتضمن
إشارات قوية للبعد الاجتماعي، منها:
o
التأكيد على القضاء على الفقر وتعزيز التنمية
المستدامة عند تنفيذ الإجراءات المناخية.
o
النص في ديباجته على أهمية مراعاة حقوق الإنسان،
حقوق الشعوب الأصلية، المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة.
o
الإشارة إلى ضرورة تحقيق "انتقال عادل للعمالة وخلق عمل لائق"،
وهو ما يربط الاتفاق مباشرة بجهود منظمة العمل الدولية، وبمعنى آخر الاتفاق لا يضع
قواعد تفصيلية لحماية العمال لكنه يرسّخ مبدأ أن أي تحول اقتصادي يجب أن يكون
مصحوبًا بضمانات اجتماعية، وهو ما يجعل الدول ملتزمة بوضع أطر حماية وطنية للعمال
المتأثرين.
v
التنمية
المستدامة
نهج عالمي للتنمية يوازن بين:
o
النمو الاقتصادي ( زيادة الإنتاج - الاستثمار-
تحسين مستوى المعيشة).
o
العدالة الاجتماعية ( القضاء على الفقر- تحقيق
المساواة حماية الفئات الضعيفة).
o
حماية البيئة (خفض التلوث- الحفاظ على الموارد
الطبيعية- مواجهة تغيّر المناخ).
التطور الدولي للتنمية المستدامة
-
شهد مفهوم التنمية المستدامة تطورًا تدريجيًا
على الساحة الدولية، إذ لم يظهر دفعة واحدة بل تبلور عبر سلسلة من المحطات
التاريخية والقمم العالمية التي أظهرت حاجة المجتمع الدولي إلى نموذج جديد يوازن
بين متطلبات النمو الاقتصادي، وحماية البيئة، وتحقيق العدالة الاجتماعية. وقد كان
تقرير برونتلاند عام 1987 نقطة الانطلاق الحقيقية لهذا المفهوم، حينما عرّفت لجنة
البيئة والتنمية التابعة للأمم المتحدة التنمية المستدامة بأنها التنمية التي تلبي
احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها.
-
ثم جاء مؤتمر قمة الأرض في ريو دي جانيرو عام
1992 ليشكّل أول اعتراف دولي واسع بالتنمية المستدامة كإطار للتعاون الدولي، وأسفر
عنه "إعلان ريو" و"جدول أعمال القرن 21" باعتبارهما خطتي عمل
لتعزيز التوازن بين الاقتصاد والبيئة والمجتمع، وفيما بعد أكدت قمة جوهانسبرغ 2002
ومؤتمر ريو +20 عام 2012 على أهمية ربط التنمية المستدامة بالقضاء على الفقر
وتعزيز العدالة الاجتماعية.
-
وجاءت النقلة الكبرى في عام 2015 عندما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة
أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، التي وفرت إطارًا شاملًا
وموحّدًا لتحقيق التنمية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لتصبح
بمثابة المرجعية العالمية الحالية لجميع الدول والمنظمات الدولية في صياغة
سياساتها وخططها المستقبلية.
-
وتحدد خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030،
بأهدافها السبعة عشر المعنية بالتنمية المستدامة، لاسيما الهدف رقم 7 (ضمان حصول الجميع
بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة) والهدف رقم 8 (عن العمل
والوظائف اللائقة والنمو الاقتصادي)، والهدف رقم 12 (عن الاستهلاك والإنتاج المستدامين)،
والهدف رقم 13 (عن العمل المناخي) الأهداف الاستراتيجية استنادا إلى مبدأ المسؤولية
المشتركة. وببلوغ تلك المرحلة، غدا الانتقال العادل هو الخطاب السائد على مستوى برنامج
الأمم المتحدة للبيئة و المركز الأوروبي لتطوير التدريب المهني و منظمة التعاون والتنمية
في الميدان الاقتصادي و اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، كما ضُمِّن
في ديباجة اتفاق باريس بشأن المناخ 2015.
-
وبذلك يمكن القول إن التطور الدولي لمفهوم
التنمية المستدامة يعكس تحولًا في الفكر التنموي العالمي من التركيز على النمو
الاقتصادي وحده إلى نموذج أكثر شمولًا يأخذ في اعتباره حماية البيئة وحقوق الإنسان
والعدالة بين الأجيال، وهو ما جعل التنمية المستدامة اليوم أحد أهم الأطر الحاكمة
للنظام الدولي المعاصر.
التنمية المستدامة كإطار للحماية
الدولية
-
أصبحت التنمية المستدامة في العقود الأخيرة إحدى
الركائز الأساسية للنظام الدولي المعاصر، ليس فقط باعتبارها مفهومًا تنمويًا يوازن
بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة وتحقيق العدالة الاجتماعية، بل أيضًا باعتبارها
إطارًا للحماية الدولية الشاملة. فمنذ أن طرحت لجنة برونتلاند عام 1987 تعريفها
للتنمية المستدامة باعتبارها التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة
الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها، اتجه المجتمع الدولي إلى اعتماد هذا
المفهوم كقاعدة أخلاقية وسياسية لتنظيم التزامات الدول تجاه شعوبها وتجاه المجتمع
الدولي ككل.
-
ورغم أن التنمية المستدامة لا تمثل اتفاقية
قانونية ملزمة بالمعنى التقليدي للقانون الدولي، فإنها تُعد قانونًا دوليًا ناعمً
يفرض التزامات سياسية وأدبية على الدول، ويشكل مرجعية أساسية لصياغة الاتفاقيات
الدولية اللاحقة مثل اتفاق باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة لعام 2015. ومن خلال هذه الأطر، توفّر التنمية
المستدامة أدوات حماية متعددة من خلال حماية بيئية عبر الحفاظ على الموارد
الطبيعية ومكافحة تغيّر المناخ، وحماية اجتماعية من خلال تعزيز العدالة ومحاربة الفقر،
وحماية اقتصادية بتشجيع أنماط إنتاج واستهلاك أكثر عدلاً واستدامة، فضلًا عن حماية
الأجيال القادمة عبر مبدأ العدالة بين الأجيال.
-
بناء عليه، فإن التنمية المستدامة لم تعد مجرد
توجه اختياري، بل أصبحت مظلّة دولية للحماية، تسهم في رسم السياسات العالمية وتوجيه
عمل المنظمات الدولية والدول الوطنية نحو تحقيق توازن عادل بين الإنسان والبيئة
والاقتصاد.
أبعاد الحماية الاجتماعية للعمال
في سياق التنمية المستدامة
-
تمثل الحماية الاجتماعية أحد الأعمدة الرئيسة
للتنمية المستدامة، إذ لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية ما لم تُصان حقوق العمال
وتُؤمَّن سبل عيشهم الكريم في ظل التحولات الاقتصادية والبيئية المتسارعة، فالتحول
نحو الاقتصاد الأخضر، رغم ما يحمله من فرص واعدة لخلق وظائف جديدة وتحسين نوعية
الحياة، قد ينطوي في الوقت ذاته على مخاطر حقيقية تتمثل في فقدان بعض العمال
لوظائفهم التقليدية، واتساع فجوة عدم المساواة، وتعرض فئات معينة للتهميش أو
الإقصاء من سوق العمل.
-
وفي هذا السياق، توفر التنمية المستدامة إطارًا
دوليًا يعزز من مكانة الحماية الاجتماعية بوصفها أداة لضمان العدالة والإنصاف في
عملية الانتقال الاقتصادي. إذ تُكرّس أهداف التنمية المستدامة، وبخاصة توفير العمل
اللائق والنمو الاقتصادي، والحد من أوجه عدم المساواة، ، حيت توفر التنمية
المستدامة التزامًا عالميًا بتعزيز نظم الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاقها لتشمل
الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
-
بناء عليه، فإن الحماية الاجتماعية في إطار
التنمية المستدامة لا تقتصر على كونها مجرد ضمانات مالية أو قانونية، بل تُعد
منظومة شاملة تتضمن سياسات للتشغيل، وبرامج لإعادة التدريب والتأهيل، وآليات
للتأمين ضد البطالة، ومبادرات لضمان مشاركة العمال في صنع القرار المتعلق
بمستقبلهم المهني، وبذلك تغدو التنمية المستدامة مظلة جامعة لحماية العمال من
التداعيات السلبية للتحول الأخضر، وضمان أن تكون مسيرة التنمية عادلة وشاملة لا
تُقصي أحدًا.
بعض التجارب الدولية في تطبيق الانتقال العادل
فيما يلي أبرز التجارب الدولية:
أولاً: المانيا
اعتمدت لعقود طويلة على
الفحم الحجري والبني كمصدر رئيسي للطاقة، ومع تصاعد الضغوط الأوروبية لتقليل
الانبعاثات، قررت الحكومة التخلص التدريجي من الفحم.
o
إجراءات الانتقال العادل:
1. إنشاء لجنة الفحم 2019 بمشاركة الحكومة، والنقابات، والشركات، ومنظمات المجتمع المدني.
2. إعداد خطة لإغلاق محطات
الفحم بشكل تدريجي حتى 2038.
3. تخصيص ( 40 مليار يورو
) لدعم المناطق المتضررة من الإغلاق (استثمارات جديدة – بنية تحتية –
جامعات).
4. تعويض العمال ماديًا
بالإضافة إلي وضع برامج تدريب على الوظائف في قطاع الطاقة المتجددة.
o
النتائج:
-
خفّضت ألمانيا الاعتماد على الفحم تدريجيًا دون
موجات بطالة كبيرة.
-
عززت قطاع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كبديل
مستدام.
ثانياً : كندا
تعد من أكبر الدول اعتمادًا على الفحم في إنتاج
الكهرباء، وبدأت خطة للتخلص التدريجي من الفحم بحلول 2030.
o
إجراءات الانتقال العادل:
1. تأسيس لجنة الانتقال
العادل لعمال الفحم عام (2018 ) .
2. جمع توصيات من العمال
والمجتمعات المتضررة.
3. إعداد برامج دعم مالي
وتعويضات .
4. تدريب العمال علي وسائل
المهن الحديثة.
5. تخصيص مصادر مالية
لتنفيذ البرنامج .
o
النتائج:
-
ضمان صوت النقابات والعمال في القرارات.
-
تخفيف أثر البطالة الجماعية في مجتمعات الفحم.
ثانياً: أطر الحماية الوطنية
تنقسم أطر الحماية الوطنية إلي نوعين ( تشريعي – مؤسسي ) .
v
أطر
الحماية التشريعية للعمال من مخاطر الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر
تعد المنظومة التشريعية الوطنية الإطار القانوني الملزم الذي تستند إليه
الدولة في مواجهة التحديات الناشئة عن التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتتنوع هذه
التشريعات بين قوانين العمل، والتأمينات الاجتماعية، والقوانين البيئية والتنموية،
والقوانين ذات الصلة، فضلًا عن النصوص المنظمة للحماية الاجتماعية، حيت تعتبر
التشريعات الوطنية خط الدفاع الأول في مواجهة التداعيات السلبية المحتملة للتحول
نحو الاقتصاد الأخضر، إذ تضع القواعد القانونية الملزمة التي توازن بين متطلبات
حماية البيئة وبين صون حقوق العمال واستقرارهم الاجتماعي .
1) التشريعات
البيئية
-
تهدف إلى حماية الموارد الطبيعية (الهواء،
الماء، التربة) من التلوث والاستنزاف. لكن مع صعود مفهوم الاقتصاد الأخضر، هذه
التشريعات اتسع نطاقها ليشمل تنظيم التحول التدريجي من الصناعات الملوثة إلى
الأنشطة النظيفة وضمان أن التحولات البيئية لا تُخلّ بالحقوق الاجتماعية للعمال.
-
إدماج البعد الاجتماعي ضمن الالتزامات البيئية
للمؤسسات.
2) قوانين
العمل
-
يحمي العمال من الفصل التعسفي من خلال النصوص
التي تلزم صاحب العمل بعدم إنهاء عقد العمل إلا لأسباب جدية ومبررة، مع منح العامل
الحق في التعويض، مما يعد ضمانة لحماية العمال عند إغلاق أو إعادة هيكلة المنشآت
الصناعية الملوثة .
-
تنظيم إنهاء الخدمة لأسباب اقتصادية من خلال
وضع إجراءات خاصة لتنظيم عملية الإنهاء،
أو التشاور مع النقابات العمالية، أو صرف تعويضات للعاملين.
-
السلامة والصحة المهنية من خلال وضع النصوص
القانونية المتعلقة بحماية وأمن بيئة العمل من المخاطر التي قد تتعرض لها .
3) قوانين
التأمينات الإجتماعية
يحمي العمال في حالات البطالة من خلال
توفير دخول بديلة للعمال الذين يفقدون وظائفهم بسبب التحولات الخضراء .
4) تشريعات
الحماية الاجتماعية
-
القوانين التي توفر إعانات نقدية ودعمًا اجتماعيًا
للفئات الأكثر تضررًا من البطالة المرتبطة بالتحولات البيئية.
-
إدراج العمال المسرّحين ضمن برامج التدريب
وإعادة التأهيل بتمويل من الدولة أو أصحاب العمل.
-
التأمين الصحي الشامل على
العمال لتخفيف أعباء التحولات الاقتصادية على العامل وأسرته .
v حماية
العمال من مخاطر الإقتصاد الأخضر في ظل قانون البيئة المصري رقم 4 لسنة 1994
الزم القانون أصحاب الأعمال باتباع
مايلي:
أولاً: قواعد عامة
-
تقييم الأثر البيئي لأي مشروع قبل تنفيذه وتشمل
تقدير المخاطر علي العاملين، وبيان الإجراءات الوقائية في المواد ( 19 إلي 22 ) .
-
توفير وسائل الوقاية الشخصية بإشتراط توافر
المعدات والأدوات التي تقي العمال من مخاطر التلوث والمواد الخطرة في المادة ( 43
) .
-
منع التعرض للمواد الخطرة التي تضر بالصحة الا
من خلال ضوابط معينة، والزم صاحب العمل بوضع علامات وتحذيرات للعمال .
ثانياً: حماية العمال من التلوث
والمخاطر الصحية
-
يحدد القانون النسبة القصوي للإنبعاثات والضوضاء
والملوثات، والتي تقي العمال من بيئة عمل ملوثة في المواد من ( 35 إلي 39 ) .
-
التخلص من المخلفات الخطرة، وإعادة تدويرها في
المواد من ( 28 إلي 33 ) .
-
الزم القانون الشركات بتدريب العمال علي التعامل
مع المخاطر وتوفير وسائل الأمآن .
ثالثاً: الرقابة والتفتيش
-
يختص جهاز شئون البيئة بالتفتيش والرقابة علي
المشروعات الخضراء والتأكد من التزامها بمعايير السلامة، وفي حالة مخالفة أصحاب
الأعمال أياً من هذه الإلتزامات يتعرض لعقوبات مالية، وقد تصل للحبس في حالة حدوث
إصابة عمل أو وفاة نتيجة التلوث أو الأهمال.
أطر
الحماية المؤسسية للعمال من مخاطر الاقتصاد الأخضر
تشير
أطر الحماية المؤسسية إلى المنظومة التنظيمية والإدارية والهيكلية التي تضعها
الدولة أو المنظمات بهدف مواجهة التحديات والمخاطر المترتبة على التحول نحو
الاقتصاد الأخضر، وضمان أن هذا التحول يتم بشكل عادل ومستدام. وتشمل هذه الأطر ما
يلي:
أولاً: الأجهزة الحكومية والوزارات المختصة
-
وزارة البيئة: الجهة الرئيسية المسئولة عن
وضع السياسات البيئية، وإصدار التراخيص، ومتابعة الالتزام البيئي، ورصد التأثيرات
السلبية للتحول الأخضر.
-
وزارة العمل/إدارة التشغيل: مسئولة عن متابعة سوق العمل،
وحماية العمال المهددين بفقد وظائفهم نتيجة إغلاق أو تحول الصناعات عالية
الانبعاثات، وتوفير برامج التدريب وإعادة التأهيل.
-
وزارة التخطيط والمالية: تضع استراتيجيات لتمويل التحول
الأخضر مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.
ثانياً : الهيئات المستقلة والرقابية
-
جهاز حماية البيئة ويختص بمراقبة الأنشطة
الاقتصادية وضمان توافقها مع المعايير البيئية.
-
هيئة سوق المال / البنوك المركزية: ويعمل علي دمج المعايير الخضراء
في التمويل والاستثمار، والتأكد من عدم تعرض الاقتصاد لمخاطر انهيارات بسبب
“الفقاعات الخضراء".
-
الأجهزة الرقابية العمالية من خلال متابعة التزام المنشآت
بحقوق العمال أثناء عملية الانتقال.
ثالثاً: المؤسسات الاجتماعية والنقابية
-
النقابات العمالية حيث تضع آلية تفاوضية للدفاع عن حقوق العمال المتأثرين، والمشاركة في وضع خطط
"الانتقال العادل" .
رابعاً: منظمات المجتمع المدني
-
مراقبة الأداء البيئي والاجتماعي، وزيادة
التوعية الإجتماعية بمخاطر وسلبيات الاقتصاد الأخضر إن لم تتم مراعاتها.
خامساً: الغرف التجارية واتحادات الصناعات
-
التنسيق مع الحكومة لتقليل آثار التحول على قطاع الأعمال وضمان المنافسة
العادلة.
سادساً: مراكز
التدريب والتعليم
-
المعاهد الفنية والجامعات وتعمل علي تطوير مناهج تعليمية تتوافق مع متطلبات سوق العمل الأخضر.
-
مراكز التدريب المهنيوتعمل علي تأهيل العمالة للانتقال إلى وظائف جديدة خضراء، بما يقلل من البطالة
الناتجة عن إغلاق بعض الصناعات.
سابعاً : التشاور والحوار الاجتماعي
-
إنشاء مجالس وطنية للانتقال العادل تضم الحكومة،
أصحاب الأعمال، العمال، ومنظمات المجتمع المدني.
-
تفعيل آليات الإنذار المبكر لرصد القطاعات
المهددة ووضع خطط مسبقة لتخفيف المخاطر.
v
حماية
العمال المهددين بسبب الإقتصاد الأخضر من خلال رؤية مصر 2030
أولاً: تعتبر رؤية مصر 2030 إطار استراتيجي
تتبناه الدولة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وتركز من خلاله علي ثلاثة أبعاد
رئيسية:
1) البعد الاقتصادي من
خلال:
-
( رفع معدلات النمو -
تعزيز القدرة التنافسية - التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار) .
2) البعد الاجتماعي من
خلال:
-
( تحقيق العدالة الاجتماعية - خفض معدلات الفقر-
رفع كفاءة الخدمات -ضمان تكافئ الفرص ).
3) البعد البيئي من خلال:
-
( الحفاظ
على الموارد الطبيعية ورفع كفاءة
استخدامها - إدماج البعد البيئي في السياسات التنموية - التوجه نحو اقتصاد منخفض
الكربون ).
ثانياً: ربط رؤية مصر 2030 بالاقتصاد الأخضر
في إطار حرص الدولة المصرية علي تحقيق التنمية المستدامة و تنفيذ استراتيجية
مصر 2030 تم إطلاق استراتيجية مصر للتحول نحو الاقتصاد الأخضر حيث تستهدف أن تلتزم
% 30 من مشروعات الخطة الاستثمارية بمعايير الاستدامة البيئية و يتجلي ذلك في عدد المشروعات
الخضراء المدرجة في خطة العام المالي 21/20
و التي بلغت 691 مشروعا بإجمالي 447.3 مليار جنيه و تم رصد % 15 من إجمالي الاستثمارات بالموازنة العامة لتلك المشروعات
في المجالات المختلفة كالزراعة و النقل و الكهرباء و الطاقة المتجددة و إدارة المخلفات
وغيرها ، و يأتي ذلك لمواجهة المخاطر و التحديات المستقبلية التي تواجه مصر من التغيرات
المناخية، الأمن الغذائي، الأمن المائي، ضمان الاستقرار الاقتصادي، مشكلات الصحة العامة،
ضمان الإتاحة التكنولوجية و الحفاظ على التنوع البيولوجي.
وفي هذا السياق فغن التحول نحو الاقتصاد الأخضر
يُمثل أحد الأدوات المحورية لتحقيق أهداف الرؤية، خاصة في محور التنمية المستدامة. ويتجلى هذا الربط وفقاً للأتي:
-
تنويع مصادر الطاقة من خلال التوسع في الطاقة المتجددة (الرياح، الشمس،
الهيدروجين الأخضر) بما يتوافق مع الهدف القومي لزيادة مساهمتها إلى أكثر من 40%
بحلول 2035.
-
الإدارة المستدامة للموارد من خلال إنشاء مشروعات معالجة المياه، وتحلية مياه البحر،
والري الحديث كأدوات أساسية لمواجهة التغير المناخي وضمان الأمن المائي.
-
التحول الصناعي الأخضر من خلال رفع كفاءة استهلاك الطاقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتشجيع الصناعات
النظيفة.
-
النقل المستدام من خلال تطوير مترو الأنفاق، والأتوبيس الكهربائي، والقطار الكهربائي السريع لتقليل
الاعتماد على الوقود الأحفوري.
-
دمج البعد البيئي في التخطيط حيث أوضحت الرؤية
على أن 100% من الخطط الاستثمارية الجديدة يجب أن تراعي البعد البيئي بحلول عام
2030.
الجهود المبذولة للتوجيه إلى
الاقتصاد الأخضر في مصر
الطاقة:
-
تخطط وزارة الكهرباء للوصول بنصيب الطاقة المتجددة إلى 20% من الطاقة
المستهلكة فى مصر بحلول عام 2020، منها 12% طاقة رياح و8% طاقة مائية وشمسية.
-
وزارة الاستثمار تبدى اهتماماً بجدوى توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والاستغلال
الاقتصادى للصحراء الغربية وجدوى الاستثمار المكثف فيها، وفى كامل الصحراء الغربية
المصرية سواء بإمكانية استثمارات زراعات الوقود الحيوى، أو بتنفيذ مشروع الطاقة
الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية التى تحتاجها مصر ومعها أيضاً توفير احتياجات
دول شمال افريقيا ووسط أوروبا بما سيحقق تنمية كبيرة لهذه المساحة غير المقدرة من
الوطن.
-
تصحيح هيكل أسعار المنتجات البترولية وإعادة هيكلة قطاع الطاقة بما يضمن
وصول الدعم لمستحقيه.
النقل:
-
قامت وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة المالية وبنك ناصر بتنفيذ مشروع إحلال
التاكسى فى القاهرة الكبرى والذى يهدف إلى خفض 264 ألف طن من انبعاث ثانى أكسيد
الكربون سنوياً فضلاً عن العائد الاقتصادى والاجتماعى لهذا المشروع.
-
تقوم وزارة البيئة بتنفيذ برنامج طموح لتحويل السيارات الحكومية للعمل
بالغاز الطبيعى بدلاً من البنزين.
-
قامت وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة بنجاح فى حظر إنتاج
واستيراد الدراجات البخارية ثنائية الأشواط، واستبدالها بموتسيكلات رباعية الأشواط
تحقق خفض تلوثات الهواء الصادرة عنها.
-
تشرع وزارة البيئة فى تنفيذ برنامج إرشادى لاستدامة نظم النقل.
-
تدعم الدولة نظم النقل الجماعى حيث تم إنشاء الخط الثالث لمترو الأنفاق.
-
إعداد مشروع قانون مشاركة القطاعين العام والخاص فى مشروعات البنية
الأساسية من أجل جذب مزيد من الاستثمارات بما فى ذلك فى قطاع الطاقة بما يتيح
التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
الصناعة:
-
تنفذ وزارة البيئة برنامجى التحكم فى التلوث الصناعى وحماية البيئة للقطاع
الخاص وقطاع الأعمال العام الصناعى واللذان يشملان 120 مشروعاً للحد من التلوث
الصناعى.
-
تشجيع التحول نحو الصناعات رشيدة الاستهلاك للمواد الطبيعية والطاقة
والمياه.
-
تشجيع الإنتاج الصناعى الأنظف.
-
إعادة توزيع الخريطة الصناعية لمصر، وتوطين الصناعات بالمدن الجديدة.
-
التوسع فى دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى مجال البيئة.
-
إعادة استخدام المياه والتحكم فى الصرف الصناعى.
الزراعة:
-
تحقيق الاستخدام المستدام للمواد الزراعية الطبيعية.
-
التركيز على أساليب الإدارة الزراعية المتكاملة.
-
رفع كفاءة استخدامات المياه فى الزراعة، وتحسين نظم الرى والصرف، وتعديل
التركيب المحصولى لصالح الزراعات الأقل استهلاكاً للمياه.
-
إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والصرف الصحى.
التدابير المؤسسية:
-
تعديل التشريعات البيئية وتطوير نظم الإدارة البيئية.
-
زيادة التوجه نحو التنمية الاقتصادية الخضراء الأقل اعتماداً على الكربون.
-
استكمال الإطار المؤسسى لإدارة الجهود الوطنية للتكيف مع آثار التغيرات
المناخية.
-
إدراج البعد البيئى فى المشروعات التنموية.
-
تبنى سياسات مالية داخلية محفزة وداعمة للمنشآت الصديقة للبيئة، وتغليظ
العقوبات الموقعة ضد الممارسات البيئية الخاطئة.
-
إطلاق وزارة الاستثمار للمؤشر المصرى للمسئولية الاجتماعية للشركات المدرجة
فى البورصة متضمناً النواحى البيئية والاجتماعية التى تقوم بها الشركة وهو ما
سيؤدى بصورة غير مباشرة إلى تخفيض هذه الشركات لانبعاثاتها الحرارية للتوافق مع
القوانين والمعايير البيئية.
ثالثاً: أطر الحماية
-
مع التحول إلى الاقتصاد الأخضر، هناك فئات من
العمال قد يتعرضون لمخاطر فقدان وظائفهم خاصة في القطاعات كثيفة الانبعاثات أو
المعتمدة على الموارد التقليدية (مثل الفحم، الصناعات الثقيلة الملوثة، النقل
التقليدي)، ولكن رؤية مصر 2030 راعت هذا الجانب من خلال ما يُعرف بـ الانتقال
العادل، ويشمل:
o
إعادة التدريب وبناء القدرات .
o
إطلاق برامج تدريبية لتأهيل العمال على مهارات
جديدة مرتبطة بالاقتصاد الأخضر (مثل صيانة وتشغيل محطات الطاقة المتجددة، وإعادة
التدوير، وإدارة النفايات).
o
تعزيز التعليم الفني وربطه بسوق العمل الأخضر.
o
التشريعات وسياسات الحماية الاجتماعية .
o
تطوير قوانين العمل لتشمل التأمين ضد البطالة
وفقدان الدخل بسبب التحول الأخضر.
o
توسيع شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات
الأكثر هشاشة.
o
خلق وظائف خضراء بديلة .
o
الاستثمار في قطاعات ناشئة مثل الزراعة الذكية،
والنقل الكهربائي، والاقتصاد الدائري، والمباني الخضراء.
o
تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجالات
التكنولوجيا النظيفة وإعادة التدوير.
o
إشراك المنظمات العمالية في الحوار الإجتماعي .
o
دعم الحوار الاجتماعي بين الدولة وأصحاب الأعمال
والنقابات لضمان حقوق العمال أثناء التحولات الاقتصادية.
o
التأكيد على أجندة "العمل اللائق"
التي تتبناها منظمة العمل الدولية.
v
الخاتمة
-
يمثل الاقتصاد الأخضر أحد أهم التحولات العالمية
في القرن الحادي والعشرين، حيث لم يعد النمو الاقتصادي قائمًا فقط على تعظيم
الإنتاج وتحقيق الأرباح، بل أصبح مشروطًا بالحفاظ على البيئة وضمان العدالة
الاجتماعية، فالعالم أدرك أن النمو غير
المستدام يؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية وتهديد حقوق الأجيال القادمة، ومن هنا
برز الاقتصاد الأخضر كآلية توازن بين متطلبات التنمية والحماية البيئية.
-
التحول نحو الاقتصاد الأخضر يفتح آفاقًا واسعة
لخلق فرص عمل جديدة في مجالات الطاقة المتجددة، وإدارة المخلفات، والزراعة الذكية،
والبنية التحتية المستدامة، لكنه في الوقت نفسه قد يهدد أنماطًا تقليدية من
الوظائف ويضع ضغوطًا على العمال والفئات الضعيفة، ومن هنا تأتي أهمية الحماية
بمختلف أبعادها، سواء كانت تشريعية أو مؤسسية أو اجتماعية، لضمان انتقال عادل لا
يترك أحدًا خلف الركب.
وتتجلى الحماية في مستويات متعددة:
-
أطر الحماية الدولية عبر الاتفاقيات البيئية
العالمية، وأجندة العمل اللائق لمنظمة العمل الدولية، التي وضعت قواعد ملزمة
لتأمين حقوق العمال أثناء الانتقال.
-
الأطر التشريعية الوطنية التي تفرض معايير بيئية
وتوفر حوافز للاستثمار الأخضر، بما يخلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وتوازنًا.
-
الأطر المؤسسية من خلال الأجهزة الحكومية،
ومنظمات المجتمع المدني، والنقابات العمالية، التي تضمن وجود آليات مراقبة ومساءلة.
-
الأطر الاجتماعية المتمثلة في الحماية
الاجتماعية، وإعادة التدريب، وبرامج الدعم للفئات المتضررة من التحول.
ونخلص إلى أي نجاح للإقتصاد الأخضر لا يقاس فقط
بحجم الاستثمارات أو عدد المشروعات، بل بمدى قدرته على تحقيق العدالة الاجتماعية
وضمان حقوق الإنسان في التنمية، فبدون
هذه الحماية، قد يتحول الاقتصاد الأخضر من فرصة للتقدم إلى عبء جديد يفاقم الفجوات
الاجتماعية.
وبذلك يمكن القول أن الحماية الإجتماعية هي صمام
الأمان للاقتصاد الأخضر، فهي التي تضمن أن يكون التحول نحو التنمية المستدامة
انتقالًا متوازنًا، يحافظ على الموارد الطبيعية، ويضمن الكرامة الإنسانية، ويحقق
الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في آن واحد.
المصادر
o
برنامج الأمم المتحدة للبيئة( (UNEP.
o
الأمم المتحدة – مؤتمر ريو+20 .
o
اتفاق باريس للمناخ (2015) .
o
منظمة العمل الدولية (ILO) .
o
منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) .
o
المجلس الوطني المصري للتغيرات المناخية (
استراتيجية مصر الوطنية لتغير المناخ 2050 .
o
وزارة البيئة المصرية ( التقرير الوطني حول الاقتصاد الأخضر في مصر)
.
o
قانون البيئة المصري رقم 4 لسنة 1994 .