الحماية الاجتماعية في ظل أنماط العمل الجديدة

الحماية الاجتماعية في ظل أنماط  العمل الجديدة 

 


الحماية الاجتماعية حق من حقوق الإنسان، تضمن للجميع الحصول على الرعاية الصحية وتأمين الدخل والحماية من الأخطار الاجتمتعية والاقتصادية. كما تقدّم الدعم للأسر إذا ما أصاب عائلها مكروه. وتمنح الأمل بمستقبل أفضل، هي باختصار ضمان قدرة الإنسان على مواجهة الحياة بكرامته، خاصة عندما يفقد القدرة على الكسب الرزق.

ورغم التقدم الكبير في توسيع نطاق الحماية الاجتماعية في أنحاء عديدة من العالم، لم يصبح بعد حق الإنسان في الحماية الاجتماعية حقيقة واقعة للغالبية العظمى من سكان العالم.

وتشير البيانات إلى أن 45% فقط من سكان العالم يتلقون فعليًّا إعانة اجتماعية واحدة على الأقل، بينما لا تزال نسبة 55% المتبقية (4 مليارات شخص) دون حماية. وتظهر الدراسات أيضًا أن 29% فقط من سكان العالم يحصلون على ضمان اجتماعي شامل، في حين أن 71% من السكان، أو 5.2 مليار نسمة، إما غير مشمولين بالحماية الاجتماعية أو مشمولون بالحماية جزئيًّا.

إن الافتقار إلى الحماية الاجتماعية يترك الناس عرضة للمرض والفقر وعدم المساواة والإقصاء الاجتماعي طيلة حياتهم. ورغم أن هناك بلدانًا قطعت شوطًا طويلًا في تعزيز نظم الحماية الاجتماعية، فلا تزال ثمة حاجة إلى بذل جهود ضخمة لضمان تحويل الحق في الحماية الاجتماعية إلى حقيقة واقعة للجميع، وضرورة توسيع نطاق التأمين الاجتماعي ليشمل عمالًا في الاقتصاد غير المنظم كوسيلة لإضفاء الطابع الرسمي على ظروف عملهم وتحسينها، ولا سيما في أفريقيا وآسيا ، لتوفير الحد الأدنى الأساسي منها للجميع.