المؤسسة العربية لخبراء الحماية الاجتماعية
دمج العمالة غير المنتظمة في سياسات الحماية
الاجتماعية
الانتقال
إلى الاقتصاد المنظم
تمهيد
يشير مصطلح الحماية
الاجتماعية كأحد أهم عناصر العمل اللائق، إلى السياسات والبرامج الرامية إلى الحد
من الفقر والضعف من خلال تعزيز كفاءة أسواق العمل، مما يقلل من تعرض الناس للمخاطر
ويعزز من قدرتهم على إدارة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة والإقصاء
والمرض والعجز والشيخوخة ويهتم بمنع وإدارة والتغلب على الحالات التي تؤثر سلبًا
على رفاهة الشعب .
وقد نصت المادة الثامنة من الدستور المصري الصادر في عام 2014 على أن "يقوم المجتمع على التضامن
الاجتماعي. وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل
الاجتماعى، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع ا لمواطنين، على النحو الذي ينظمه
القانون". كما نصت المادة 17 من
الدستور على أن "تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعي. ولكل مواطن لا
يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي الحق في الضمان الاجتماعي، بما يضمن له حياة كريمة،
إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز عن العمل والشيخوخة
والبطالة. وتعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين، والعمال الزراعيين
والصيادين، والعمالة غير المنتظمة، وفقًا للقانون .
وتسعى الاستراتيجية المصرية للتنمية المستدامة 2030، وفي إطار
محور العدالة الاجتماعية إلى: تحقيق الحماية للفئات الأولى بالرعاية، من خلال
توفير الاحتياجات الأساسية للأسر التي تعيش في فقر مدقع، وتوفير الرعاية الصحية
للفئات الأولى بالرعاية؛ وحماية ذوي الإعاقة؛ وتوفير العمل اللائق للقادرين على
العمل والراغبين فيه. ومن ثم ينبغي تطوير منظومة
الحماية
الاجتماعية
لجعلها أكثر ملائمة للفئات في الافتصاد الهش وغير المنظم، حيث
أن
فئة
العمال
المتواجدين في حالات التشغيل
غير
المنتظم تكون أكثر
عرضة
لخطر
غياب
جزئي
أو
كلي
للتغطية
الاجتماعية.
وبمناسبة إصدار تشريع جديد للعمل(قانون
العمل رقم14 لسنة 2025 ) والذي أفرد بابا كاملا للعمالة غير المنتظمة" الباب
الثالث من الكتاب الثاني تحت عنوان: تشغيل العمالة غير المنتظمة، المواد من 75
إلى 85 " والذي أكد فيه على ودعم وتشغيل
العمالة غير المنتظمة والعاملين فى القطاع غير الرسمي على المستوى القومي ،
ومساعدتهم في الحصول على فرص العمل اللائقة لهم، وتنمية مهاراتهم بما يتناسب مع
احتياجات سوق العمل فى الداخل والخارج، وحمايتهم أثناء العمل ، وتقديم الدعم
اللازم أثناء فترات التعطل .
وتسري على العمالة غير المنتظمة والعاملين فى القطاع غير
الرسمى، الذين يعملون لدى أصحاب الأعمال، جميع الحقوق والواجبات الواردة فى هذا
القانون . كما نص القانون على إنشاء صندوق لحماية وتشغيل العمالة غير المنتظمة
يسمى "صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير
المنتظمة.
كما نصت المادة الثانية من قانون الـتأمينات
والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 على أن تسري أحكام هذا القانون على الفئات
الآتية: العاملين المؤقتين
والعرضيين والموسميين سواء في الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات
العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لأي من هذه الجهات، أو بوحدات القطاع العام
وقطاع الأعمال العام وغيرها من الوحدات الاقتصادية التابعة لها. العاملون بالقطاع
الخاص الخاضعون لأحكام قانون العمل، مع مراعاة أن تكون علاقة العمل التى تربط
المؤمن عليه بصاحب العمل منتظمة، ويستثنى من هذا الشرط عمال المقاولات وعمال الشحن
والتفريغ وعمال الزراعة وعمال الصيد وعمال النقل البرى، العمالة غير المنتظمة بما
فيها عمال التراحيل. صغار المشتغلين لحساب
أنفسهم كالباعة الجائلين ومناديي السيارات وموزعي الصحف وماسحي الأحذية المتجولين
وغيرهم من الفئات المماثلة والحرفيين.
والعاملون المؤقتون في الزراعة
سواء في الحقول والحدائق والبساتين أو في مشروعات تربية الماشية أو الحيوانات
الصغيرة أو الدواجن أو في المناحل أو في أراضي الاستصلاح والاستزراع.
وفي هذا السياق تصدر المؤسسة العربية لخبراء الحماية الاجتماعية
هذه الدراسة المعنية بضرورة العمل على الانتقال
إلى الاقتصاد المنظم ودمج العمالة غير المنتظمة في سياسات الحماية الاجتماعية وذلك
انطلاقا من دورها ومسئولياتها في دعم
برامج ونظم وسياسات الحماية
الاجتماعية، لاسيما للفئات الأكثر احتياجا
والعمالة في الاقتصاد الهش وغير المنظم، وضرورة تبني سياسات ناجعة تعمل على: أولا،
دمج العمالة غير المنتظمة في الاقتصاد المنظم،تحقيق أعلى معدلات حماية اجتماعية
للعمالة غير المنتظمة، ثانيا. وذلك على النحو الوارد بمتن الدراسة.
المقدمة
ينتشر الاقتصاد غير المنظم في سياق يسوده ارتفاع البطالة والبطالة
الجزئية والفقر وانعدام المساواة بين الجنسين وهشاشة العمل وهو ينمو ويتشعّب مع نموّ التجارة الالكترونيّة والخدمات
المزوّدة الكترونيّاً. ويؤدي في ظل هذه الظروف دوراً يعتد به، لاسيما في توليد الدخل،
بسبب سهولة دخوله نسبياً وانخفاض متطلباته من التعليم والمهارات والتكنولوجيا ورأس
المال. ولكن معظم الناس يدخلون الاقتصاد غير المنظم لا باختيارهم بل لضرورة البقاء
على قيد الحياة وللحصول على الأنشطة الأساسية المولدة للدخل.
يمثّل الاقتصاد غير المنظم جزءاً مهماً من الاقتصاد ومن سوق العمل
في العديد من الدول لاسيّما في النامية منها، التي تعانى من كبر حجم القطاع غير الرسمى
، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن حجم الاقتصاد غير الرسمى فى اقتصادات الدول النامية
يمثل نسبة مرتفعة تتراوح بين 30-70% من إجمالى الناتج القومى لهذه الدول، وهو ما يعنى
أن نسبة كبيرة من الأنشطة الاقتصادية فى الدول النامية يتم تشغيلها بمستوى أقل من المستوى
الأمثل للتشغيل وبتكلفة مرتفعة، وهو ما يحد من الاستفادة من الموارد والطاقات المتاحة
لهذه المنشآت التى تعمل داخل هذا القطاع حيث تتصف معظمها بانخفاض معدلات الإنتاجية
ومعدلات جودة المنتج وذلك نتيجة عدم قدرتها على الاستفادة من الخدمات التمويلية وغير
التمويلية المقدمة للقطاع الرسمى وبالتالى يمثل بقاء هذه المنشآت داخل الإطار غير القانونى
عائقاً أمام نموها وزيادة قدرتها التسويقية
وتشير بيانات منظمة
العمل
الدولية
إلى
أنه
يعمل
زهاء 2.5 مليار
عامل،
أو
نصف
القوى
العاملة
في
العالم،
في
الاقتصاد غير المنظم، والسمة
غير
المنظمة
لا
توجد في البلدان النامية
وحدها،
تظهر التقديرات أن الاقتصاد
غير
المنظم كان يمثل 18.4 في المائة
من
الناتج
المحلي
الإجمالي
في
الاتحاد
الأوروبي )الاتحاد الأوروبي المؤلف
من 27 بلداً( في
عام 2013 ،
و 8.6 في
المائة
في
المتوسط
في
أستراليا
وكندا
واليابان
ونيوزيلندا
والولايات
المتحدة.
وبشكلٍ عام، إن العمل في الاقتصاد غير النظامي أقلّ أمناً وأجراً
بكثير عن العمل في الاقتصاد النظامي، وغالباً ما يكون تأثير الدولة ومؤسسات سوق العمل
النظاميّة فيه ضعيفاً، فلا يستفيد العمّال في الاقتصاد غير النظامي من خطط الحماية
الاجتماعيّة التقليديّة أو من الأطر القانونيّة والتنظيميّة.. ويطرح الوصول المحدود
إلى الموارد والمعلومات والمنتجات والأسواق والاعتمادات والبنية التحتية ومنشآت التدريب
والخبرة الفنيّة والتكنولوجيّات المتطوّرة، مشكلةً خطيرة لتحسين إنتاجيّة العمل غير
النظامي وعائداته.
ويتسم العمال في الاقتصاد غير المنظم بدرجات مختلفة
من التبعية والاستضعاف. فالنساء والشباب والعمال المهاجرون والعمال الأكبر سناً
معرضون بوجه خاص لأخطر جوانب العجز في العمل اللائق في الاقتصاد غير المنظم. حيث لا يتمتع العاملون به بأي شكل من أشكال
الحماية الاجتماعية سواء كانت تأمينات اجتماعية أو تأمين صحي أو إجازات مدفوعة
الأجر. كما يؤدي إلى ضياع جزء لا يستهان به من
الإيرادات العامة بسبب تهرب هذا القطاع غير الرسمي من سداد أية مستحقات
مالية عليه تجاه الدولة[1]. وأن العمالة غير الرسمية تستوعب تشغيل 55% من
الأيدي العاملة، لكن على الوجه الآخر فإن له قيمة مضاعفة منخفضة، حيث أن ثلث الدخل
المحلي يأتي من هذا القطاع ولكن إنتاجيته جد منخفضة. وتشير منظمة العمل الدولية
إلى أنه نتيجة تأنيث الفقر والتمييز
المبني على الجنس والسنّ والإثنيّة أو الإعاقة، ينتهي الأمر بالمجموعات الأكثر
تهميشاً بما في ذلك النساء الفقيرات إلى العمل في الاقتصاد غير المنظم حيث تتجلّى
انتهاكات العمل اللائق في أبلغ صورها.
وكلما كان العاملون أصغر سنًا، زادت حصة التشغيل غير الرسمي
(سواء داخل المؤسسة أو خارجها) وكان التغيير الأبرز بمرور الوقت هو الزيادة الكبيرة
في نسبة التشغيل غير الرسمي بأجر (داخل المؤسسات وخارجها على حد سواء) مما يعكس
تدهور فرص التشغيل في سوق العمل.
وتشير إحصاءات العمل الحالية التي
تعكس المرحلة الأولى من «الثورة الرقمية» إلى حدوث تراجع في حصة الوظائف الوسطى
المتعلقة بالحرف ووظائف العمالة الماهرة وشبه الماهرة في مجال الصناعة وهي نفس الوظائف التي شاركت في تشكيلها
النقابات العمالية عبر تاريخها الطويل ووفرت لها العضوية الأساسية والتأثير في
مجال السياسة والعلاقات الصناعية.
أولا: تعريف الاقتصاد غير المنظم والعمالة غير المنظمة
يرجع مفهوم الاقتصاد
غير المنظم إلى أوائل سبعينيات القرن الماضي، حيث ارتبط بالجهود التي بذلتها منظمة
العمل الدولية وذلك في إطار السعي إلى تحديد مفهوم "العمالة غير الرسمية".
ومنذ ذلك الوقت تنوعت وتعددت محاولات تعريف الاقتصاد غير المنظم ، حيث يعتبر أحد
المفاهيم الحديثة نسبياً في الأدبيات الاقتصادية، حيث تمَثل أول ظهور عالمي له في
عام 1972 وذلك في تقرير مؤتمر منظمة العمل الدولية الذي قدم تعريفاً لمفهوم
اللارسمية Informality في
الاقتصاد على أساس وصفي يتمثل في تعريف كل ما هو غير رسمي بأنه طريقة للقيام
بأنشطة تتصف بالآتي:
- سهولة الدخول في النشاط وممارسته،
- عائلية ملكية النشاط،
- صغر ومحدودية نطاق نشاط العمل،
- الاعتماد على كثافة عنصر العمل على حساب التكنولوجيا بعبارة
أخرى تكون فنيّات العمل في هذا القطاع محدودة من الناحية التكنولوجية
- العمل غير منظّم في ظل وجود سوق غير منظمة
وفي عام ١٩٩١ ، شدد
مؤتمر العمل
الدولي على
أنه ينبغي
معالجة مأزق
القطاع غير
المنظم عن
طريق التصدي للأسباب
الأساسية وليس
لمجرد الأعراض
من خلال
استراتيجية شاملة
متعددة الأوجه . وفي
عام ٢٠٠١ ، تناول تقرير المدير العام المقدم إلى المؤتمر بشأن تقليل العجز في العمل اللائق، مجدداً موضوع السمة غير المنظمة، مشيراً إلى أنه بالرغم من أنّ غالبية العمال في العالم مستخدمون في الاقتصاد غير المنظم، فإنهم جميعهم تقريباً
يفتقرون إلى
حماية الضمان
الاجتماعي المناسبة
وإلى التنظيم
وإسماع صوتهم
في العمل. ونظراً إلى أنّ
مبادئ العمل
اللائق تتسم
بنفس الأهمية
في الاقتصاد
المنظم وفي
الاقتصاد غير
المنظم على
حد سواء، . فقد دعا إلى إيجاد سبيل لمد نطاق الحقوق لتشمل الجميع
وفي العام 1999 قدمت منظمة العمل الدولية ذاتها بالمشاركة مع
المؤتمر الدولي لاتحاد التجارة الحرة تعريفاً آخر قسمت على أساسه عمالة القطاع غير
الرسمي إلى ثلاث فئات أساسية هي:
- العاملون مالكي المشروعات الصغيرة والذين يعملون بمفردهم أو
يستخدمون عدة عمال بأجر وبعض الصبية أو المساعدين.
-
العاملون لحسابهم الخاص والذين يملكون ويديرون مشروعهم بشكل فردى أو يستعينون
بعمالة بدون آجر وغالبًا ما تكون هذه العمالة من ذويهم أو أفراد أسرهم (أنشطة
عائلية).
- العاملون
التابعون والذين يعملون بأجر أو بدون أجر وتضم هذه الفئة العاملون بأجر في
المشروعات الصغيرة، أفراد العائلة العاملين بدون أجر، الصبية، العمالة بعقود،
العاملين من منازلهم.
ويشير مصطلح الاقتصاد غير المنظم وفقا لمنظمة العمل الدولية، إلى جميع النشاطات
الاقتصاديّة التي يؤديها عمّال وجميع النشاطات الاقتصاديّة التي، في القانون أو
الممارسة، لا تشملها-أو لا تشملها كفاية- ترتيبات رسميّة، كما يشير إلى القطاع أو
الفئة من المجتمع التي تعتمد على الدخل السوقي الذي تكون طرق الحصول عليه مجهولة
أو غير منتظمة بالنسبة لمؤسسات الدولة الرسمية. .[2]
ويشكل المستخدمون في
وظائف
غير
منظمة
في
الاقتصاد
المنظم،
استناداً إلى هذا التعريف،
جزءاً
من
الاقتصاد
غير
المنظم. وتنص المبادئ
التوجيهية
للمؤتمر
الدولي
السابع
عرش
لخبراء
إحصاءات
العمل على أنه يعتبر
أن
للمستخدمين
وظائف
غير
منظمة
إذا
لم
تخضع علاقة عملهم، في
القانون
أو
في
الممارسة،
لتشريع
عمل
وطني
أو لضريبة دخل أو
حماية
اجتماعية
أو
استحقاق
لإعانات
معينة مرتبطة بالعمل )الإخطار
المسبق
بالتسريح،
مكافأة
إنهاء
العمل،
الإجازة السنوية أو المرضية
مدفوعة
الأجر،
الخ
( لأسباب من قبيل:
عدم الإعلان عن
الوظائف
أو
المستخدمين
لدى
السلطات
المعنية؛
أوأن
تكون
الوظائف
عرضية
أو
لمدة
محدودة )مثل
ترتيبات
العمل
عند الطلب(؛ أو تكون
ساعات
العمل
أو
الأجر
أقل
من
عتبة
محددة )مثل أن تكون
دون
العتبة
المؤهلة
للاشتراك
في
الضمان
الاجتماعي(؛ أو أن
يعمل
العمال
لدى
منشآت
فردية
أو
لدى
أشخاص
في أسر معيشية؛ أو
أن
يكون
مكان
عمل
المستخدم
خارج
مقر
منشأة صاحب العمل )مثل
العاملين
خارج
المنشأة
بدون
عقد
عمل(؛
أو
أن لا تُطبق اللوائح
أو
لا
تُنفذ
أو
لا
تُراعى
لأي
سبب
من
الأسباب
. ويشمل ذلك العدد
المتزايد
من
العاملين
في
العمل
غير
الطوعي
لبعض الوقت بالتعاقد والتعاقد
من
الباطن
دون
حماية
فعالة
بموجب قوانين العمل والضمان
الاجتماعي،
نتيجة
لتزايد
مرونة
سوق
العمل
ويختلف العمال في
الاقتصاد
غير
المنظم
اختلافاً
كبيراً
من
حيث
الدخل ووضع العمالة والقطاع
ونوع
وحجم
المنشأة
والموقع
والحماية الاجتماعية وحماية العمالة. ويمكن
أن
يتواجدوا
في
الفضاءات العامة والخاصة على
السواء
وفي
جميع
قطاعات
الاقتصاد.
وعلى المستوى الوطني فإن التشريعات الوطنية لا
يوجد بها تعريف للاقتصاد غير المنظم، وثمة
إشكالية في تناول مصطلح الاقتصاد غير المنظم في مصر من جانب التشريعات أو الدراسات
البحثية والمتخصصة والتي تنتجها مؤسسات الدولة، حيث لا تتبنى التشريعات
الوطنية أو الدراسات تعريف محدد للاقتصاد
غير المنظم ويطلق عليه أحيانا الاقتصاد
غير الرسمي، وينطبق الأمر ذاته على تعريف العمالة فهي غير منتظمة أو غير رسمية وهو
ما يثير الكثير من الالتباس في تناول المصطلح لأوضاع بعض النشاطات الاقتصادية أو
وضع العمالة وبينما هناك تصنيف للعمالة غير المنتظمة طبقا لقرار وزير القوى
العاملة رقم 162 لسنة 2019، وهي عمال المقاولات والزراعة الموسميين والمؤقتين
وعمال الصيد والموانئ ومن في حكمهم). ومن ثم لا يعرف القرار فئات أخرى داخل هذا
القطاع مثل، العمالة المنزلية والعاملون من المنزل والعاملون عن بعد والعاملون عبر المنصات الإلكترونية وغيرهم.
ومن
المهم في هذا السياق تبني تعريف محدد للاقتصاد غير المنظم والعاملين غير النظاميين
كما أشارت إليه منظمة العمل الدولية .
ثانيا: التحديات المرتبطة بتقنين ودمج العمالة في الاقتصاد غير المنظم
يكون العمال في
الاقتصاد
غير
المنظم
عرضة
لمواطن
عجز
حادة
في
العمل اللائق، وقد أظهرت
العديد
من البحوث ,والدراسات أنهم يتعرضون
بقدر
أكبر لخطر المعاناة من
الفقر
مقارنة
بالعاملين
في
الاقتصاد
المنظم،
وفي حين توفر بعض
الأنشطة
موارد
رزق
ودخول
معقولة،
فإن
معظم الناس العاملين في
الاقتصاد
غير
المنظم:
· يواجهون
ظروف
عمل
غير
ملائمة
وغير
آمنة.
· يعانون
من
مستويات
عالية
من
الأمية
ومستويات
متدنية
من
المهارات ومن فرص التدريب
غير
الكافية.
· لديهم
مداخيل
أقل
ثباتاً
وأقل
انتظاماً
وأدنى
مستوىً.
· يتحملون
ساعات
عمل
أطول
ولا
يتمتعون
بالحق
في
المفاوضة
الجماعية أو في التمثيل، أو
الحماية الاجتماعية وغالباً ما
يكون
وضعهم
في
الاستخدام
غامضا أو مستترا أو
يعانون
من
البطالة
الجزئية
المرتبطة
بالوقت.
إن النشاط غير
المنظم
هو
قضية
تتعلق
أساساً
بالإدارة
السديدة. وكثيراً
ما
يرجع
نمو
الاقتصاد
غير
المنظم
إلى ما يلي: سياسات اقتصادية
كلية
وسياسات
اجتماعية
غير
ملائمة
أو
غير
فعالة
أو
أسيء
توجيهها
أو
تنفيذها،
وهي سياسات كثيراً ما
توضع
دون
تشاور
ثلاثي؛
نقص
الأطر
القانونية
والمؤسسية
المناسبة؛
الافتقار
إلى
الإدارة السديدة للتنفيذ السليم
والفعال
للسياسات
والقوانين؛
الافتقار
إلى
الثقة
في
المؤسسات
والإجراءات
الإدارية
والسياسات الاقتصادية الكلية، بما
فيها
سياسات
التكيف
الهيكلي
وإعادة
الهيكلة
الاقتصادية
والخصخصة،
حيثما
لم تكن مركزة على
العمالة
بشكل
كافٍ،
أدت
إلى
الحد
من
الوظائف
أو
أخفقت
في
استحداث
أعداد
كافية
من
الوظائف الجديدة في الاقتصاد
المنظم.
وقد بذلت الحركة النقابية
جهوداً
كبيرة
في
سبيل
تنظيم
العاملين
في
الاقتصاد غير المنظم في
النقابات
القائمة
والجديدة
على
السواء،
في
جميع أنحاء العالم. وكثيراً ما
اضطرت
إلى
وضع
استراتيجيات
ابتكارية
للقيام بذلك، نظراً
لتعدد
التحديات
السياسية
والعملية
وتشمل
هذه التحديات ما يلي:
· صعوبة
الضلوع
في
الحوار
الاجتماعي
والمفاوضة
الجماعية
التقليديين اللذين تتسم علاقة
الاستخدام
فيهما
بعدم
الوضوح
واللذين يتعذر فيهما تحديد
هوية
صاحب
العمل،
كما
في
الحالات التي تتولى فيها
وكالات
الاستخدام
التعاقد
مع
العمال
أو يتم التعاقد معهم
من
الباطن. وغالباً
ما
يؤدي
العمال
ذاتهم
العمل في
إطار
علاقات
استخدام
مختلفة،
حيث
يعملون
تارة
لصالح من يمكن أن
يعتبر
صاحب
عمل،
وتارة
أخرى
على
أساس
العمل للحساب الخاص.
· كون
قوانين
العمل
لا
تشمل
العاملين
في
الاقتصاد
غير
المنظم،
وتستبعد أحياناً قطاعات بأكملها،
من
قبيل
العمل
المنزلي
والزراعي.
· تكلفة
وصعوبة
تنظيم
العمال
المشتتين
واللذين
يصعب
تحديد
موقعهم. والعديد من العاملين
في
الاقتصاد
غير
المنظم
يعملون
على أساس العمل للحساب
الخاص،
حيث
ينتجون
السلع
والخدمات في
بيوتهم
أو
يبيعون
النفايات
القابلة
للتدوير
أو يجمعونها في الشوارع
أو
يعملون
كعمال
منزليين
في
بيوت
الآخرين.
· انعدام
اليقين
إزاء
ما
إذا
كان
العاملون
لحسابهم
الخاص
يندرجون
ضمن نطاق النقابات. بالإضافة إلى
ذلك،
فإن
العمال
ليسوا
جميعاً منجذبين إلى تعزيز
روح
التضامن
والعمل
الجماعي. وقد لا
يعتبرون
أنفسهم
عمالاً،
أو
ربما
يكونون
ضالعين
في
أشكال
العمل التنافسية، التي لا
تحث
على
التضامن.
· القدرات
الإدارية
و/أو
المالية
المحدودة.
· الطبيعة
المتنوعة
للاقتصاد
غير
المنظم،
ما
قد
يجعل
من
الصعب
وضع استراتيجيات تنظيمية شاملة
ومتسقة
ثالثا: حماية العمالة غير المنظمة والانتقال إلى النظامية في معايير منظمة العمل
الدولية
تهدف معايير العمل الدولية إلى تعزيز فرص حصول الرجال والنساء على
عملٍ لائقٍ ومنتجٍ في ظروفٍ من الحريّة والعدالة والأمن والكرامة الإنسانية وتوفّر اتفاقيات و توصيات منظمة العمل الدولية،
الحماية للعاملين في الاقتصاد غير النظامي. وهم يخضعون أوّلاً لتغطية جميع
الاتفاقيّات التي تحمي الحقوق والمبادئ الأساسيّة في العمل، وهي:
· الحرية
النقابية، والاعتراف الفعلي بحق المفاوضة الجماعية
· القضاء
على جميع أشكال العمل الجبري أو الإلزامي
· القضاء
الفعلي على عمل الأطفال
· القضاء
على التمييز في الاستخدام والمهن
· السلامة
والصحة المهنيتين وتأمين بيئة العمل
كما تشدد معايير العمل اللائق على ضرورة إقرار سياسات للتشغيل
الكامل وخلق فرص العمل، الحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي. ويشكل الانتقال
من
الاقتصاد
غير
المنظم
إلى
الاقتصاد
المنظم
بكل
وضوح
هدفاً
مهماً
بالنسبة
إلى
برنامج
العمل اللائق، وذلك لأنّ
الأهداف
الاستراتيجية
الأربعة
لمنظمة
العمل
الدولية
صالحة
لجميع
العمال،
نساءً
ورجالاً، في الاقتصادات المنظمة
وغير
المنظمة
على
حد
سواء. وعليه،
يساعد
برنامج
العمل
اللائق
على
إرساء
إطار مشترك على المستوى
الوطني
للتصدي
لتنوع
الاقتصاد
غير
المنظم.
وتتضمن العديد من المعايير
أحكاماً حول توسيع نطاق التطبيق ليشمل العاملين في الاقتصاد غير النظامي.
ومنها: اتفاقيّة 168: النهوض بالعمال
والحماية من البطالة، 1988؛ توصية 169: سياسة العمالة 1984؛ اتفاقيّة 177، وتوصية
184: العمل في المنزل، 1996؛ توصية 189بشأن خلق الوظائف في المنشآت الصغيرة
والمتوسطة، 1998؛ توصية 198: علاقة الاستخدام، 2006. وأخيرا توصية 204 بشأن
الانتقال للاقتصاد المنظم.
التوصية رقم 204 لسنة 2015 بشأن الانتقال من الاقتصاد غير المنظم
إلى الاقتصاد المنظم
تشير
منظمة العمل الدولية إلى أن اتساع انتشار
الاقتصاد
غير
المنظم
في
جميع
جوانبه
يمثل
تحدياً
كبيراً
أمام
حقوق
العمال، بما في ذلك
المبادئ
والحقوق
الأساسية
في
العمل،
وأمام
الحماية
الاجتماعية
وظروف العمل اللائقة والتنمية
الشاملة
وسيادة
القانون،
وله
تأثير
سلبي
على
تنمية
المنشآت المستدامة والإيرادات العامة
ونطاق
عمل
الحكومة،
خاصة
فيما
يتعلق
بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية
وسلامة
المؤسسات
والمنافسة
الشريفة
في
الأسواق الوطنية والدولية؛ وتؤكد على أن معظم الناس يدخلون
الاقتصاد
غير
المنظم
لا
بخيار
منهم
ولكن
نتيجة
الافتقار
إلى
الفرص في الاقتصاد المنظم
وانعدام
سبل
أخرى
لكسب
لقمة
العيش؛
وإذ تقّر بأن
هناك
أسباباً
متعددة
للسمة
غير
المنظمة،
بما
في
ذلك
القضايا
الهيكلية
وقضايا الإدارة السديدة،
وأنه
يمكن
للسياسات
العامة
أن
تسرّع
عملية
الانتقال
إلى
الاقتصاد
المنظم، في سياق من
الحوار
الاجتماعي، و
أن
الانتقال
من
الاقتصاد غير المنظم إلى
الاقتصاد
المنظم،
أساسي
لتحقيق
التنمية
الشاملة وتوفير العمل اللائق
للجميع.
وينبغي أن تتخذ الدول
الأعضاء
تدابير
عاجلة
ومناسبة
من
شأنها
أن
تتيح
انتقال
العمال والوحدات الاقتصادية من
الاقتصاد
غير
المنظم
إلى
الاقتصاد
المنظم،
وتضمن
في الوقت ذاته الحفاظ
أثناء
عملية
الانتقال
على
سبل
العيش
القائمة
وتحسينها؛
وأن منظمات أصحاب العمل
ومنظمات
العمال
تضطلع
بدورٍ
هامٍ
ونشط
في
تسهيل
الانتقال من الاقتصاد غير
المنظم
إلى
الاقتصاد
المنظم.
وتوفر هذه التوصية الإرشادات إلى الدول الأعضاء من أجل:
)أ( تسهيل
انتقال
العمال
والوحدات
الاقتصادية
من
الاقتصاد
غير
المنظم
إلى
الاقتصاد
المنظم،
وفي
الوقت ذاته احترام الحقوق
الأساسية
للعمال
وضمان
الفرص
لتوفير
أمن
الدخل
وأسباب
العيشوتنظيم
المشاريع؛
)ب ( تشجيع
خلق
المنشآت
والوظائف
اللائقة
والحفاظ
عليها
واستدامتها
في
الاقتصاد
المنظم
وتعزيز
اتساق سياسات الاقتصاد الكلي
والعمالة
والحماية
الاجتماعية
وغير
ذلك
من
السياسات
الاجتماعية؛
)ج( الحيلولة
دون
انتشار
السمة
غير
المنظمة
في
وظائف
الاقتصاد
المنظم.
في مفهوم هذه التوصية، مصطلح "الاقتصاد غير المنظم":
)أ ( يشير
إلى
جميع
الأنشطة
الاقتصادية
التي
يمارسها
العمال
والوحدات
الاقتصادية،
الذين
لا
تشملهم
في القانون أو في
الممارسة
الترتيبات
النظامية
كلياً
أو
على
نحوٍ
كافٍ؛
)ب ( لا
يشمل
الأنشطة
غير
المشروعة،
لا
سيما
تقديم
الخدمات
أو
انتاج
أو
بيع
أو
امتلاك
أو
استخدام
السلع الممنوعة قانوناً بما
في
ذلك
الانتاج
غير
المشروع
للعقاقير
والاتجار
غير
المشروع
بها
والتصنيع غير المشروع للأسلحة
النارية
والاتجار
غير
المشروع
بها
والاتجار
بالأشخاص
وتبييض الأموال، كما هي
معرّفة
في
المعاهدات
الدولية
المعنية.
تنطبق التوصية
على
العمال
والوحدات
الاقتصادية
على السواء وتشمل الوحدات الاقتصادية،
الوحدات
التي
تستخدم
اليد العاملة المأجورة والوحدات
التي
يمتلكها
أفراد
يعملون
لحسابهم
الخاص والتعاونيات ووحدات الاقتصاد
الاجتماعي
والتضامني. وعلى وجه
الخصوص،
تنطبق
هذه
التوصية
على
الفئات
التالية:
· أولئك
الذين
يملكون
ويشغلون
وحدات
اقتصادية
في
الاقتصاد
غير المنظم، بمن فيهم
1. العاملون لحسابهم الخاص؛
2. أصحاب العمل؛
3. أعضاء التعاونيات وأعضاء
وحدات
الاقتصاد
الاجتماعي والتضامني؛
· العاملون
المساهمون
من
أفراد
الأسرة،
بصرف
النظر
عما
إذا
كانوا يعملون في الوحدات
الاقتصادية
في
الاقتصاد
المنظم
أوالاقتصاد
غير
المنظم؛
· المستخدمون
في
وظائف
غير
منظمة
في
منشآت
القطاع
المنظم
أو لحسابها أو في
الوحدات
الاقتصادية
في
الاقتصاد
غير
المنظم
أو لحسابها، بما في
ذلك
على
سبيل
المثال
لا
الحصر،
في
التعاقد
من
الباطن
وسلاسل
التوريد
أو
كعمال
منزليين
بأجر
تستخدمهم
الأسر المعيشية؛
· العاملون
في
علاقات
الاستخدام
غير
المعترف
بها
أو
غير
النظامية.
· يمكن
أن يكون العمل غير المنظم موجوداً في جميع قطاعات الاقتصاد، العام منها والخاص على
السواء.
· ينبغي
للسلطة المختصة أن تحدد طبيعة ونطاق الاقتصاد غير المنظم، وفقاً لتوصيفه الوارد في
هذه التوصية ولعلاقته بالاقتصاد المنظم. وعند القيام بذلك، ينبغي للسلطة المختصة أن
تستخدم آليات ثلاثية تشارك فيها مشاركة كاملة المنظمات الأكثر تمثيلاً لأصحاب العمل
وللعمال، على أن تضم في صفوفها، وفقاً للممارسة الوطنية، ممثلين عن منظمات قائمة على
العضوية وممثلة للعمال وللوحدات الاقتصادية في الاقتصاد غير المنظم.
المبادئ التوجيهية :. ينبغي للدول الأعضاء،
عند تصميم استراتيجيات متسقة ومتكاملة ترمي إلى تسهيل الانتقال إلى الاقتصاد المنظم،
أن تراعي ما يلي:
)أ( تنوع سمات وظروف
واحتياجات
العمال
والوحدات
الاقتصادية
في
الاقتصاد
غير
المنظم
وضرورة معالجة هذا التنوع
عن
طريق
نهُج
مكيفة
مع
كل
حالة؛
)ب( الظروف
والتشريعات
والسياسات
والممارسات
والأولويات
الخاصة
بكل
بلد
من
أجل
الانتقال
إلى
الاقتصاد المنظم؛
)ج( امكانية
تطبيق
استراتيجيات
مختلفة
ومتعددة
لتسهيل
الانتقال
إلى
الاقتصاد
المنظم؛
)د( الحاجة
إلى
الاتساق
والتنسيق
فيما
بين
طائفة
واسعة
من
المجالات
السياسية
عند
تسهيل
الانتقال
إلى الاقتصاد المنظم؛
)ه( تشجيع
وحماية
حقوق
الإنسان
فعلياً
لجميع
العاملين
في
الاقتصاد
غير
المنظم؛
)و( تحقيق
العمل
اللائق
للجميع
من
خلال
احترام
المبادئ
والحقوق
الأساسية
في
العمل،
في
القانون
والممارسة؛
)ز( معايير العمل الدولية
المحدثة
التي
توفر
الإرشاد
في
مجالات
سياسية
محددة )انظر
الملحق(؛
)ح( النهوض
بالمساواة
بين
الجنسين
وعدم
التمييز؛
)ط( الحاجة
إلى
إيلاء
اهتمام
خاص
إلى
المعرضين
بوجه
خاص
لأخطر
جوانب
العجز
في
العمل
اللائق في الاقتصاد غير
المنظم،
ومنهم
على
سبيل
المثال
لا
الحصر
النساء
والشباب
والمهاجرون والمسنون والسكان الأصليون
والقبليون
والأشخاص
الحاملون
لفيروس
نقص
المناعة البشرية أو المصابون
بالفيروس
أو
الإيدز
والمعوقون
والعمال
المنزليون
ومزارعو
الكفاف؛
)ي( الحفاظ،
خلال
عملية
الانتقال
إلى
الاقتصاد
المنظم،
على
قدرات
تنظيم
المشاريع
والقدرات
الابداعية والدينامية والمهارات والقدرات
الابتكارية
لدى
العمال
والوحدات
الاقتصادية
في
الاقتصاد غير المنظم، وتوسيع
نطاقها؛
)ك( الحاجة
إلى
نهج
متوازن
يجمع
بين
الحوافز
وتدابير
الامتثال؛
)ل( الحاجة
إلى
منع
ومعاقبة
التهرب
المتعمد
من
الاقتصاد
المنظم،
أو
الخروج
منه،
بغية
التملص
من
الضرائب ومن تطبيق القوانين
واللوائح
الاجتماعية
والمتعلقة
بالعمل.
الحقوق والحماية الاجتماعية
· ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
تتخذ
تدابير
ترمي
إلى
تحقيق
العمل
اللائق
واحترام
وتعزيز
وتحقيق المبادئ والحقوق الأساسية
في
العمل
للعاملين
في
الاقتصاد
غير
المنظم
وينبغي للدول الأعضاء أن
تقوم
بما
يلي:
)أ( اتخاذ تدابير
فورية
للتصدي
لظروف
العمل
غير
الآمنة
وغير
الصحية
التي
غالباً
ما
يتسم
بها
العمل في الاقتصاد غير
المنظم؛
)ب( تعزيز ومد
نطاق
حماية
السلامة
والصحة
المهنيتين
لتشمل
أصحاب
العمل
والعمال
في
الاقتصاد
غير المنظم.
· في
عملية
الانتقال
إلى
الاقتصاد
المنظم،
ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
تمد
تدريجياً،
في
القانون والممارسة، لتغطية جميع
العاملين
في
الاقتصاد
غير
المنظم،
الضمان
الاجتماعي
وحماية
الأمومة وظروف العمل اللائقة
وحداً
أدنى
للأجر
يراعي
احتياجات
العمال
ويأخذ
في
الاعتبار
العوامل المعنية بما في
ذلك
على
سبيل
المثال
لا
الحصر
تكلفة
المعيشة
والمستوى
العام
للأجور
في
البلد.
· ينبغي
للدول
الأعضاء،
عند
إرساء
وصون
أرضيات
الحماية
الاجتماعية
الوطنية
ضمن
نظام الضمان الاجتماعي لديها
وعند
تسهيل
الانتقال
إلى
الاقتصاد
المنظم،
أن
تولي
اهتماماً
خاصاً
لاحتياجات وظروف العمال في
الاقتصاد
غير
المنظم
وأسرهم.
· ينبغي
للدول
الأعضاء،
في
عملية
الانتقال
إلى
الاقتصاد
المنظم،
أن
تمد
تدريجياً
نطاق
تغطية التأمين الاجتماعي ليشمل
العمال
في
الاقتصاد
غير
المنظم،
وعند
الضرورة،
أن
تكيف
الإجراءات الإدارية والإعانات والاشتراكات،
مع
مراعاة
قدرة
هذه
الفئات
على
دفع
الاشتراكات.
· ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
تشجع
توفير
رعاية
الأطفال
الجيدة
ومعقولة
التكلفة
وغيرها
من خدمات الرعاية والوصول
إليها
من
أجل
تعزيز
المساواة
بين
الجنسين
من
حيث
تنظيم
المشاريع
ومن حيث فرص العمالة
واتاحة
الانتقال
إلى
الاقتصاد
المنظم.
الحوافز والامتثال والإنفاذ
· ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
تتخذ
التدابير
المناسبة،
بما
في
ذلك
عن
طريق
مزيج
من
التدابير الوقائية وإنفاذ القوانين
والعقوبات
الفعالة،
للتصدي
للتهرب
الضريبي
والتملص
من
دفع
الاشتراكات الاجتماعية والالتفاف على
قوانين
ولوائح
العمل. وينبغي
أن
ترتبط
الحوافز
بتسهيل
الانتقال الفعلي وفي أوانه
من
الاقتصاد
غير
المنظم
إلى
الاقتصاد
المنظم.
· ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
تحد،
حسب
مقتضى
الحال،
من
العوائق
أمام
الانتقال
إلى
الاقتصاد المنظم، وأن تتخذ
تدابير
ترمي
إلى
تشجيع
جهود
مكافحة
الفساد
وممارسة
الإدارة
السديدة.
· ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
توفر
الحوافز
للانتقال
الفعلي
إلى
الاقتصاد
المنظم،
بما
في
ذلك تحسين سبل الوصول
إلى
خدمات
الأعمال
والتمويل
والبنية
التحتية
والأسواق
والتكنولوجيا
وبرامج التعليم والمهارات وحقوق
الملكية،
فضلاً
عن
ترويج
مزاياها.
· بغية
إضفاء
السمة
المنظمة
على
الوحدات
الاقتصادية
الصغيرة
وبالغة
الصغر،
ينبغي
للدول الأعضاء أن تقوم
بما
يلي:
)أ( تعتمد
إصلاحات
بشأن
مزاولة
الأعمال
عن
طريق
تخفيض
تكاليف
التسجيل
وطول
الإجراءات،
وعن طريق تحسين سبل
الحصول
على
الخدمات
على
سبيل
المثال
من
خلال
تكنولوجيات
المعلومات والاتصالات؛
)ب( تخفض
تكاليف
الامتثال
عن
طريق
اعتماد
نظم
مبسطة
لحساب
ودفع
الضرائب
والاشتراكات؛
تعزز سبل الوصول إلى
المشتريات
العامة،
بما
يتفق
مع
التشريعات
الوطنية،
بما
فيها
تشريعات
العمل، عن طريق تدابير
من
قبيل
تكييف
إجراءات
المشتريات
وأحجامها
وتوفير
التدريب
والإرشاد بشأن المشاركة في
العطاءات
العامة
وتخصيص
حصص
لهذه
الوحدات
الاقتصادية؛
)د( تحسّن
سبل
الحصول
على
الخدمات
المالية
الشاملة،
من
قبيل
الإئتمان
والأسهم
وخدمات
المدفوعات والتأمينات والإدخار ونظم
الضمانات،
المكيفة
مع
حجم
واحتياجات
هذه
الوحدات
الاقتصادية؛
)ه( تحسّن
سبل
الحصول
على
التدريب
على
تنظيم
المشاريع
وتنمية
المهارات
وعلى
خدمات
مكيفة
لتطوير الأعمال؛
)و( تحسّن
سبل
الحصول
على
تغطية
الضمان
الاجتماعي.
· ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
تضع
آليات
مناسبة
أو
تستعرض
آليات
موجودة
بهدف
ضمان
الامتثال للقوانين واللوائح الوطنية،
بما
في
ذلك
على
سبيل
المثال
لا
الحصر،
ضمان
الاعتراف
بعلاقات الاستخدام وإنفاذها، من
أجل
تسهيل
الانتقال
إلى
الاقتصاد
المنظم.
· ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
تنشئ
نظام
تفتيش
كافياً
ومناسباً
وتمد
نطاق
تغطية
تفتيش
العمل لتشمل جميع أماكن
العمل
في
الاقتصاد
غير
المنظم
بهدف
حماية
العمال،
وتوفر
الإرشاد
لهيئات الانفاذ، بما في
ذلك
بشأن
كيفية
معالجة
ظروف
العمل
في
الاقتصاد
غير
المنظم.
· ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
تتخذ
تدابير
لضمان
تقديم
المعلومات
والمساعدة
على
نحوٍ
فعال للامتثال للقوانين واللوائح
ذات
الصلة
وبناء
قدرات
الهيئات
الفاعلة
المعنية.
· ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
تنص
على
تدابير
وقائية
وتصحيحية
مناسبة
لتسهيل
الانتقال
إلى الاقتصاد المنظم، وتضمن
أن
تكون
العقوبات
الإدارية
أو
المدنية
أو
الجنائية
التي
تنص
عليها
القوانين الوطنية لعدم الامتثال،
مناسبة
ومطبقة
بصرامة.
الحرية النقابية والحوار الاجتماعي ودور منظمات أصحاب العمل ومنظمات
العمال
· ينبغي
للدول الأعضاء أن تضمن أن من هم في الاقتصاد غير المنظم يتمتعون بالحرية النقابية والحق
في المفاوضة الجماعية، بما في ذلك الحق في تكوين منظمات أو اتحادات أو اتحادات
عامة يختارونها، وكذلك الحق في الانضمام إليها، رهناً بقواعد المنظمة المعنية.
· ينبغي
للدول الأعضاء أن تستحدث بيئة مؤاتية لأصحاب العمل وللعمال من أجل ممارسة حقهم في التنظيم
وفي المفاوضة الجماعية والمشاركة في الحوار الاجتماعي عند الانتقال إلى الاقتصاد المنظم.
· ينبغي
لمنظمات أصحاب العمل ولمنظمات العمال أن تنظر، حسب مقتضى الحال، في توسيع العضوية والخدمات
لتشمل العمال والوحدات الاقتصادية في الاقتصاد غير المنظم.
· ينبغي
للدول الأعضاء، عند تصميم وتنفيذ وتقييم السياسات والبرامج ذات الصلة بالاقتصاد غير
المنظم، بما في ذلك إضفاء السمة المنظمة عليه، أن تتشاور مع المنظمات الأكثر
تمثيلاً لأصحاب العمل وللعمال وتشجع مشاركتها النشطة، على أن تضم في صفوفها، وفقاً
للممارسة الوطنية، ممثلين عن منظمات قائمة على العضوية وممثلة للعمال وللوحدات الاقتصادية
في الاقتصاد غير المنظم.
يمكن للدول الأعضاء ولمنظمات أصحاب العمل ولمنظمات العمال أن تلتمس
المساعدة من مكتب العمل الدولي بهدف تعزيز قدرة المنظمات الممثلة لأصحاب العمل وللعمال،
وحيثما وجدت، المنظمات الممثلة لأولئك العاملين في الاقتصاد غير المنظم، من أجل مساعدة
العمال والوحدات الاقتصادية في الاقتصاد غير المنظم بغية تسهيل الانتقال إلى الاقتصاد
المنظم.
جمع البيانات والرصد
· ينبغي
للدول الأعضاء، بالتشاور مع منظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال، أن تقوم على أساس منتظم
بما يلي:
)أ) جمع وتحليل ونشر إحصاءات مصنفة حسب الجنس والسن ومكان العمل وغير
ذلك من الخصائص الاجتماعية الاقتصادية المحددة بشأن حجم وتركيبة الاقتصاد غير المنظم،
بما في ذلك عدد الوحدات الاقتصادية غير المنظمة وعدد العمال المستخدمين في قطاعاتها؛
)ب) رصد وتقييم التقدم المحرز في اتجاه تحقيق السمة المنظمة.
· ينبغي
للدول الأعضاء، عند وضع أو مراجعة المفاهيم والتعاريف والمنهجية المستخدمة لإصدار البيانات
والإحصاءات والمؤشرات بشأن الاقتصاد غير المنظم، أن تراعي الإرشادات المناسبة الصادرة
عن منظمة العمل الدولية.
التنفيذ
· ينبغي
للدول
الأعضاء
أن
تنفذ
أحكام
هذه
التوصية،
بالتشاور
مع
أكثر
المنظمات
تمثيلاً لأصحاب العمل
وللعمال،
على
أن
تضم
في
صفوفها،
وفقاً
للممارسة
الوطنية،
ممثلين
عن
منظمات
قائمة على العضوية وممثلة
للعمال
وللوحدات
الاقتصادية
في
الاقتصاد
غير
المنظم
· ينبغي
للدول الأعضاء، أن تقوم على أساس منتظم باستعراض فعالية السياسات والتدابير الرامية
إلى تسهيل الانتقال إلى الاقتصاد المنظم، بالتشاور مع المنظمات الأكثر تمثيلاً لأصحاب
العمل وللعمال، على أن تضم في صفوفها، وفقاً للممارسة الوطنية، ممثلين عن منظمات قائمة
على العضوية وممثلة للعمال وللوحدات الاقتصادية في الاقتصاد غير المنظم.
· ينبغي للدول
الأعضاء، عندما تضع وتعد وتنفذ وتستعرض بشكل دوري التدابير الرامية إلى تسهيل الانتقال
إلى الاقتصاد المنظم، أن تراعي الإرشادات الواردة في صكوك منظمة العمل الدولية والأمم
المتحدة ذات الصلة بالاقتصاد غير المنظم،
رابعا: الاقتصاد غير
المنظم في مصر
وفقا للتعداد الاقتصادي لعام 2018،[3] فقد أظهر أن حجم منشآت الاقتصاد غير الرسمي بلغ
مليوني منشأة، أو ما يمثل 53 % من إجمالي المنشآت الاقتصادية. وأن المبالغ
المستثمرة فيه بلغت 69.3 مليار جنيه (
4.4مليار دولار) وأن عدد العاملين داخل المنشآت بلغ نحو 4 ملايين، أو ما يعادل
29.3% من إجمالي العاملين في المنشآت الاقتصادية. بينما يصل عدد المشتغلين خارج المنشآت 11.7 مليون عامل، يمثلون
45% من إجمالي المشتغلين.
وتبلغ مساهمة الاقتصاد غير المنظم في الناتج المحلي الإجمالي من 30% إلى 40%. وفى دراسة تعود إلى نهاية عام
2018 [4]، عن
حجم الاقتصاد غير الرسمي، قدر بحوالي 4 تريليون جنيه، أي ما يعادل نحو 60% من حجم
التعاملات السنوية للاقتصاد والمقدرة بنحو 400 مليار دولار. وأن 90 % من المشروعات
الصغيرة ومتناهية الصغر تقع في إطار الاقتصاد غير المنظم.
وقد ساهمت العديد من العوامل في نمو وتضخم الاقتصاد غير المنظم،
ففضلا عن التهرب الضريبي والمعوقات
البيروقراطية ومصروفات التسجيل والترخيص والتهرب من الحماية والمزايا القانونية
للعمال. نجد أن الاقتصاد المصري يتحول تدريجيا
صوب الحصول على حصة أكبر للقطاع الخاص، في الواقع فإن نوعية الوظائف التي أوجدها
القطاع الخاص كانت سيئة. وظلت وظائف القطاع الخاص خارج المؤسسات الثابتة تشكل
الجزء الأكبر من إجمالي التشغيل وهو الأكثر عرضة لانعدام الأمن الوظيفي، والاضطرار للعمل بدوام جزئي ، الأمر الذي أدي
في نهاية المطاف إلى تفاقم ظاهرة العمالة
غير المنتظمة.
ويعد الاقتصاد غير المنظم في مصر مشكلة مستمرة تضاف إلى
التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد. حيث أظهرت بعض تقديرات البنك الدولي
نمطًا متراجعًا في نسبة مساهمة الاقتصاد غير المنظم من الناتج المحلي الإجمالي في
مصر إلى ٢٩.٣٪ في عام ٢٠١٨. إلا أنه -
بحسب أحدث تقديرات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لعام ٢٠٢١ - يساهم بما يصل
إلى ٤٠٪ إلى الناتج المحلي الإجمالي لجمهورية مصر العربية.
ولا تعكس الاختلافات بين التقديرات حقيقة التراجع أو الارتفاع
في نسبة الاقتصاد غير المنظم قدر ما تعكس اختلاف طريقة التقديرات المتبعة .[5] وتواجه عملية
قياس الاقتصاد غير المنظم صعوبة، وهناك نهجين في القياس، على النحو التالي:
النهج المباشر: ويعتمد على المسوحات والردود الطوعية وطرق
الامتثال الأخرى لقياس عدد العمال، والشركات غير الرسمية بشكل مباشر.
النهج غير مباشر: ويعتمد على خصائص معينة أو وكلاء، يمكن
ملاحظتها وترتبط بالنشاط الاقتصادي غير الرسمي، مثل: فاتورة استهلاك الكهرباء،
وبيانات الأقمار الصناعية الليلية، والأموال النقدية المتداولة. باستخدام هذه
الأساليب، يمكن قياس حصة الاقتصاد غير المنظم في الناتج الإجمالي.
العمالة
في الاقتصاد غير المنظم
بالنظر إلى انتشار العمالة في الاقتصاد غير المنظم
على مستوى الأنشطة الاقتصادية، تبلغ أعلى نسبة للعمالة غير المنظمة في قطاع
الزراعة 95%، يليها قطاعات أعمال البناء، والإقامة، والخدمات الغذائية، وتجارة
الجملة والتجزئة التي تمثل العمالة غير المنظمة
حوالي ٩٤٪ و٩١٪ و٩٠٪ من العمالة بها على التوالي. وتبلغ نسبة الرجال بين
العاملين غير النظاميين في قطاع الزراعة ٩٦٪ يليها قطاعات أعمال التشييد والبناء،
والإقامة والخدمات الغذائية، وتجارة الجملة، والتجزئة. وتقتصر الأنشطة الاقتصادية
التي يعمل بها النساء على قطاعات بعينها، هي تجارة الجملة والتجزئة، والتصنيع،
وخدم المنازل، وإعداد الطعام الجاهز.
الأنشطة الاقتصادية الأكثر عرضه للانظامية
وكلما كان العاملون أصغر سنًا، زادت حصة التشغيل غير الرسمي
(سواء داخل المؤسسة أو خارجها). على سبيل المثال، يمثل التشغيل غير الرسمي ما يقرب
من ثلثي تشغيل الشباب، وأقل من ربع التشغيل لمن تتراوح أعمارهم بين 35 و59
عامًا.وكان التغيير الأبرز بمرور الوقت هو الزيادة الكبيرة في نسبة التشغيل غير
الرسمي بأجر (داخل المؤسسات وخارجها على حد سواء)،وكانت الزيادة في التشغيل غير
الرسمي أكبر بالنسبة للنساء منها للرجال بغض النظر عن العمر أو التعليم. مما يعكس
تدهور فرص التشغيل في سوق العمل.
ويكشف الاتجاه حسب
المستوى التعليمي وجود زيادة في التشغيل غير الرسمي على جميع المستويات التعليمية
لكنها كانت حادة بشكل خاص بين الذكور والإناث الأقل تعليما (غير الحاصلين على
شهادة) وبين الأكثر تعليما (خريجي ما بعد المرحلة الثانوية وما فوقها). وأدت هذه
الزيادة المستمرة في حصة التشغيل غير الرسمي خارج المؤسسات إلى هيمنة هذا الشكل من
التشغيل الهش بين الذكور بغض النظر عن مستواهم التعليمي، باستثناء هؤلاء الذكور
الحاصلين على تعليم ما بعد الثانوي. وأصبحت حصة التشغيل غير الرسمي داخل المؤسسات
ذات أهمية متزايدة بالنسبة للنساء اللائي حصلن على التعليم الثانوي أو مستوى
تعليمي أقل من التعليم الثانوي.[6]
السمات
الأساسية للاقتصاد غير المنظم:
·
محدودية رأس المال.
·
عدم الرقابة على سلامة
وجودة المنتجات.
· انخفاض جودة المنتجات.
·
ضعف المهارات التدريبية
للعمال.
·
ضعف المستوى التكنولوجي.
·
سهولة الدخول والخروج من
النشاط الاقتصادي.
·
عدم الاستدامة والاستقرار
في توظيف الأيد العاملة نظرًا ليغاب الحوافز التأمينية.
ومع بدايات عام 2020 وانتشار جائحة كوفيد 19 شهد سوق العمل
اضطرابا شديدا يفعل تداعيات الجائحة والتدابير الصحية المتخذة حيالها، وتأثر مستويات
النشاط الاقتصادي، مما ضاعف من آثارها على العمالة في الاقتصاد غير المنظم حيث
أنها لا تحظى بالحماية التشريعية والتأمينية، وعدم دخولها في التنظيم النقابي،
وعدم توافر المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، فضلا عن معايير العمل اللائق. مما
حدا بالدولة المصرية إلى تقديم دعم
نقدي للعمالة غير المنتظمة لمواجهة الظروف
الاقتصادية والمعيشية، حيث تم صرف 6 مليارات و261 مليون جنيه، منها مليار و400
مليون جنيه من حسابات الرعاية الاجتماعية والصحية بوزارة القوي العاملة لهذه
الفئة، و4 مليارات و 861 مليون جنيه من وزارة المالية، وذلك تنفيذا لتوجيهات
الرئيس عبد الفتاح السيسي بمنح 500 جنيه على 6 دفعات للعمالة غير المنتظمة التي
تضررت من فيروس كورونا. كما أصدر الرئيس
السيسي-بمناسبة عيد العمال 2023- توجيهات بإنشاء صندوق دعم طارئ للعمال غير
النظاميين وسيوزع الصندوق 1000 جنيه مصري على العمال غير المنتظمين الذين لا
تشملهم برامج الحماية الاجتماعية الأخرى، كما أعلن الرئيس أنه سيتم إصدار شهادات
تأمين على الحياة للعمال غير النظاميين والتي ستغطي أيضًا إصابات العمل.[7]
على أنه ما زالت برامج الحماية الاجتماعية عاجزة عن مجابهة
الأضرار التي لحقت بالفئات الأضعف في المجتمع لأسباب عديدة، منها مستوى التضخم
وقصور التغطية، وكذا لطبيعة سوق العمل الذي يهيمن عليه العمل الهش، كما يجب أن يتم تحديد نظام لصرف
المنح الموجهة للتعامل مع الأزمات الطارئة (اقتصاديا واجتماعيا وصحيا)، مثل منحة
العمالة غير المنتظمة مواجهة الأعباء المعيشية للفئات الأكثر فقرا واستحقاقا
بالتشاور والتنسيق مع المنظمات النقابية العمالية ذات الصلة وشمولهم تحت مظلة
تأمينية واجتماعية وصحية شاملة علما بأن معالجة الفقر تمر بالضرورة عبر توفير فرص
العمل اللائقة.[8]
وفي محاولة لتقنين
أوضاع العمالة غير المنتظمة وشمولهم في المظلة التأمينية تم سن عدد من
التشريعات، من بينها تعديل قانون بشأن إشغال الطرق العامة، كما أنجز البرلمان في
نهاية شهر يوليو من عام 2019، قانون المحال العامة الجديد.
وأيضا إصدار قانون التأمينات الاجتماعية
والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، ولائحته التنفيذية في سبتمبر 2021.على أنه
ما زال نظام التأمينات الاجتماعية يتسم بمحدودية التغطية، حيث كان لا يغطي
سوى 32% من المشتغلين في عام 2018 نتيجة اتساع حجم الاقتصاد غير المنظم ومحدودية
فرص العمل اللائقة،.حيث لا يتمتع العاملون به بأي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية
سواء كانت تأمينات اجتماعية أو تأمين صحي أو إجازات مدفوعة الأجر وبالرغم من توسع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم
148 لسنة 2019 في ضم العديد من الفئات إلى
مظلة القانون. فلابد من إدخال تعديلات على القانون بضم بعض الفئات
لمظلة القانون وتعديل ما يتعلق بشروط صرف
المعاشات..
إن انتشار العاملون
في الاقتصاد غير المنظم وازدياد عدد العمال فيه سواء من الرجال أو النساء يشير إلى
حد بعيد إلى ضعف وهشاشة النظام الاقتصادي وعلاقات العمل وتراجع منظومة الحماية
الاجتماعية وتعرض العاملون في هذا القطاع لخطر التخلف عن الركب وتراجع الحقوق
والمبادئ الأساسية في العمل، ناهيك عن ضمانات العمل اللائق. وهو ما يجعلنا نؤكد
على ضرورة إتباع نهج شامل، لأن الاقتصاد
غير المنظم، يعكس تأخرا واسع النطاق ولا يمكن التصدي له بمعزل عن غيره، بتحسين فرص
الحصول على التعليم والتدريب والتمويل والوصول إلى الأسواق، حتى تستطيع العمالة
والمنشآت غير النظامية أن تصبح منتجة، بما يمكنها من الانتقال بسلاسة إلى الاقتصاد
المنظم.
الاستراتيجيات
والبرامج والسياسات المعنية بالتحول من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم:
اعتمدت الدولة
المصرية عدد من الاستراتيجيات والسياسات التي تناولت قضية الاقتصاد غير المنظم في
أكثر من موضع في علاقتها بقضايا الفقر، والتمكين الاقتصادي، والحماية الاجتماعية،
وتشجيع ريادة الأعمال، وحقوق الإنسان، وهي:
•
الاستراتيجية الوطنية للتنمية
المستدامة: رؤية مصر 2030: تضمنت
الاستراتيجية للتنمية المستدامة 2030، ضمن أهدافها الاقتصادية، هدفًا فرعيًا خاص
بدمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي. وخفض حجم المعاملات غير الرسمية، من
خلال تطوير آليات دمج القطاع غير الرسمي، وتوفير الحوافز اللازمة لذلك، والقضاء
على المعوقات[9].
•
الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
2021-2026: تضمنت الاستراتيجية الوطنية لحقوق
الإنسان إشارات لقضية العمل غير المنظم وغير اللائق في المحور الخاص بالحقوق
الاقتصادية والاجتماعية، وذلك على النحو التالي:
-
تعزيز العمل اللائق من خلال توفير ظروف عمل آمنة وصحية وضمان
توفير أجور عادلة وتعزيز آليات الوساطة والتحكيم والحوار الاجتماعي.
-
احراز تقدم ملموس فيما يتعلق بدمج الاقتصاد غير الرسمي في
الاقتصاد الرسمي.
-
إنشاء قاعدة بيانات للاقتصاد غير الرسمي[10].
•
الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة
2030: أشارت الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة إلى ضرورة حماية العاملات غير
النظاميات في أكثر من هدف، على النحو التالي:
-
ضمان حقوق العاملات في قطاع الزراعة
-
وضع القوانين والإجراءات التي تساعد على الحفاظ على حقوق المرأة
في القطاع غير الرسمي
-
حماية العاملات في المنازل وتوفيق أوضاعهن بما يضمن حقوقهن[11].
•
الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2022-2025: يشير الهدف
الرابع من الاستراتيجية إلى ضرورة توفير وتيسير حصول الشركات والمشروعات الناشئة
على الخدمات المالية، والتشجيع على التحول إلى القطاع الرسمي[12].
•
الاستراتيجية الوطنية للتشغيل (قيد
الصياغة والإعداد)
خامسا: الإطار القانوني المنظم للعمالة
غير المنتظمة
يعد قانون العمل 14 لسنة 2025 ،
القانون
العام
الذي
يحكم
علاقات
العمل،
وذلك
مع
مراعاة
اتفاقيات العمل الجماعية .
وأفرد القانون الباب الثالث من الكتاب الثاني المعنون " تشغيل
العمالة غير المنتظمة " أكد من خلاله على تنظيم ودعم وتشغيل العمالة غير المنتظمة
والعاملين فى القطاع غير الرسمى على المستوى القومى ، ومساعدتهم فى الحصول على فرص
العمل اللائقة لهم ، وتنمية مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل فى الداخل
والخارج ، وحمايتهم أثناء العمل ، وتقديم الدعم اللازم أثناء فترات التعطل ، وتسرى
على العمالة غير المنتظمة والعاملين فى القطاع غير الرسمى ، الذين يعملون لدى
أصحاب الأعمال ، جميع الحقوق والواجبات الواردة فى هذا القانون . ويصدر الوزير
المختص قرارًا بالقواعد والأحكام المنظمة لشروط وظروف عمل تلك الفئات وطرق الحصول على حقوقهم والقيام بواجباتهم ،
بما يتوافق مع طبيعة وفترات عملهم . وتتولى
وزارة العمل رسم سياسة ومتابعة تشغيل العمالة غير المنتظمة وعلى الأخص عمال
الزراعة الموسميون، وعمال المقاولات وعمال البحر، وعمال المناجم والمحاجر، بما
يتفق مع السياسة العامة للدولة .
ولوزير العمل تحديد فئات العمالة غير المنتظمة بالتشاور مع
الوزراء المعنيين والمنظمات النقابية العمالية المعنية ، ومنظمات أصحاب الأعمال
المعنيين . كما أكد القانون على أن تلتزم الجهة الإدارية المختصة بحصر وقيد
العمالة غير المنتظمة ، وفقًا لتصنيفها وفئاتها ، فى السجلات الورقية أو
الإلكترونية المعدة لذلك . وأيضا إعداد قواعد بيانات قومية لفئات العمالة غير
المنتظمة، وربطها بأجهزة ووزارات الدولة بالتنسيق مع الجهات المعنية ، وعلى الأخص
الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي .
ونص القانون على أن ينشأ صندوق لحماية وتشغيل العمالة غير
المنتظمة يسمى "صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة
غير المنتظمة" ، تكون له الشخصية الاعتبارية العامة ، ويتبع وزير العمل،
ويكون مقره الرئيسى محافظة القاهرة، وله أن ينشئ فروعًا فى المحافظات، ويصدر رئيس
مجلس الوزراء قرارًا بتشكيل مجلس إدارة الصندوق ، برئاسة الوزير المختص ، وعضوية
ممثلى المنظمات النقابية العمالية المعنية ومنظمات أصحاب الأعمال المعنية بالتساوى
فيما بينهما ، وممثلى الوزارات والجهات المعنية ، ويحدد القرار اختصاصات المجلس ،
والنظام الأساسى للصندوق ، والمعاملة المالية لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة على أن تكون من موارده الذاتية ، والنظام
المحاسبى الواجب اتباعه .
جدير بالذكر أنه – في وقت سابق- قد صدر قرار وزير العمل رقم 162
لسنة 2019 بشأن إصدار اللائحة المالية والإدارية لتشغيل ورعاية وحماية العمالة غير
المنتظمة (عمال المقاولات والزراعة والموسميين والمؤقتين ومن في حكمهم)
على أنه ينبغي الإشارة إلى أن مظلة الحماية الواردة بالقانون وما
تتضمنه من حقوق ومزايا لا يمكن إعمالها في مواجهة عمال الخدمة المنزلية باعتبارهم
من الفئات المستثناه، وأغلبهم من النساء والفتيات، ومن ثم يصبحون عرضه للعصف بكل حقوقهم من قبل صاحب العمل وتنزع عنهم كل
حماية قانونية ممكنة، مما يجعهلهم يعملون في ظروف تخالف أبسط قواعد العدالة
والانصاف، ولا تنطبق عليهم الضمانات القانونية الخاصة بحقوق العمال ، ولا تخضع
علاقات العمل خاصتهم لتفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، وبالتالي تصبح علاقة
العمل في إطار الاقتصاد غير المنظم الذي لا يخضع لأية اشتراطات قانونية.
حق العمالة غير المنتظمة في تكوين منظماتهم النقابية
أكد القانون رقم 213 لسنة 2017 بشأن المنظمات النقابية العمالية
وحماية حق التنظيم النقابي[13]
والمعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2019 على
حق العمالة غير المنتظمة في تكوين منظماتهم النقابية ، حيث أشار في المادة 2 إلى
أنه فيما عدا العاملين بالقوات المسلحة وهيئة الشرطة وغيرهما من الهيئات النظامية،
تسري أحكام هذا القانون على: عمال الخدمة المنزلية والعمالة غير المنتظمة
والعمالة الموسمية وأكدت المادة الرابعة من القانون على أن للعمال، دون تمييز،
الحق في تكوين المنظمات النقابية، ولهم كذلك حرية الانضمام إليها أو الانسحاب منها،
وذلك وفقا للقواعد والإجراءات المقررة في هذا القانون ولائحته التنفيذية، والنظم
الأساسية لهذه المنظمات ـ أيضا فقد نصت المادة 43 من اللائحة التنفيذية للقانون
الصادرة بموجب قرار وزير العمل رقم 35 لسنة 2018 على أنه عند توفيق أوضاع النقابات
المشهرة قبل العمل بالقانون يجب أن يتم تقديم طلب بشأن توفيق الأوضاع على أن يكون
متضمنا وفقا للبند 7 (أ) من المادة 43 كشف
ببيانات أعضاء الجمعية العمومية للجنة النقابية العمالية للمنشأة أو اللجنة
النقابية المهنية معتمدا من المنشأة والتأمينات الاجتماعية واستثنى القرار من ذلك
العمالة غير المنتظمة أو الموسمية وعمالة
الخدمة المنزلية أو من في حكمهم.
التوصيات
تضمين استراتيجية التشغيل الوطنية رؤية متكاملة ومنسقة وفق جدول
أعمال محدد لدمج وتقنين أوضاع العمالة غير المنتظمة مع إشراك النقابات العمالية
الممثلة للعمالة غير المنتظمة، توفر الظروف الملائمة لتسريع عملية التقنين،
أرضيتها توصية منظمة العمل الدولية رقم 204 في شأن الانتقال من الاقتصاد غير
النظامي إلى النظامي على أن تتخذ تدابير عاجلة ومناسبة من شأنها أن تتيح انتقال
العمال والوحدات الاقتصادية من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم، وتضمن
في ذات الوقت الحفاظ أثناء عملية الانتقال على سبل العيش
القائمة وتحسينها، وذلك في ضوء التوصيات التالية:
1. توحيد
التعريف في التشريعات الوطنية، للعاملين في الاقتصاد غير المنظم، والعمالة غير
المنتظمة، والعاملون غير الرسميين وفقاِ لمبادئ منظمة العمل الدولية
2. تعزيز
السياسات الموجهة نحو التنمية والتي تدعم الأنشطة الإنتاجية، وفرص العمل اللائق،
ومباشرة الأعمال الحرة، والتشجيع على إضفاء الطابع الرسمي على المشاريع المتناهية
الصغر والصغيرة والمتوسطة ، ونموها، بما في ذلك من خلال الحصول على الخدمات
المالية.
3. جمع
وتحليل ونشر الإحصاءات المصنفة حسب الجنس والعمر ومكان العمل وغيرها من الخصائص
الاجتماعية والاقتصادية المحددة حول حجم وتكوين الاقتصاد غير الرسمي، بما في ذلك
عدد الوحدات الاقتصادية غير المنظمة وعدد العمال المستخدمين وقطاعاتهم، ورصد
وتقييم التقدم نحو إضفاء الطابع الرسمي.
4. إجراء
دراسات حول أشكال العمل غير القياسية، وخاصة العمل عبر المنصات الإلكترونية.
5. اتخاذ
إجراءات تقنين الاقتصاد غير المنظم والانتقال للاقتصاد المنظم، بإشراك ممثلي
النقابات العمالية ومنظمات أصحاب العمل لوضع استراتيجية وطنية متكاملة ومتسقة،
توفر الشروط الملائمة والمحفزة لتسريع عملية التقنين والإدماج، أرضيتها توصية
منظمة العمل الدولية رقم 204 في شأن الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد
المنظم.
6. تفعيل نصوص القانون رقم 213 لسنة 2017 بشأن المنظمات النقابية العمالية وحماية حق
التنظيم النقابي والمعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2019 لاسيما المادة 2 والمادة 4 بشأن حق العمالة غير المنتظمة والعمالة الموسمية في تكوين وإنشاء منظماتهم النقابية ولهم دون تمييز، الحق في تكوين المنظمات النقابية،
وكذلك حرية الانضمام إليها أو الانسحاب منها، وذلك وفقا للقواعد والإجراءات
المقررة في القانون ولائحته التنفيذية، والنظم الأساسية لهذه المنظمات.
7. توفير
الحوافز للانتقال الفعلي إلى الاقتصاد المنظم، بما في ذلك تحسين سبل الوصول إلى
خدمات الأعمال والتمويل والبنية التحتية والأسواق والتكنولوجيا وبرامج التعليم
والمهارات وحقوق الملكية، فضلاً عن ترويج مزاياها.
8. العمل
على إضفاء السمة المنظمة على الوحدات الاقتصادية الصغيرة ومتناهية الصغر، من خلال
اتخاذ الإجراءات التالية:
▪
إصلاحات بشأن مزاولة
الأعمال عن طريق تخفيض تكاليف التسجيل وطول الإجراءات، وتحسين سبل الحصول على
الخدمات على سبيل المثال من خلال تكنولوجيات. المعلومات والاتصالات.
▪
تخفض تكاليف الامتثال عن
طريق اعتماد نظم مبسطة لحساب ودفع الضرائب والاشتراكات.
▪
تحسّن سبل الحصول على
الخدمات المالية الشاملة، من قبيل الإئتمان والأسهم وخدمات المدفوعات والتأمينات
والإدخار ونظم الضمانات، المكيفة مع حجم واحتياجات هذه الوحدات الاقتصادية.
▪
تطوير لمنظومة التعاونيات
لتفادي المشاكل القائمة ومواكبة المتغيرات الحديثة في سوق العمل مثل تعاونيات
الطاقة النظيفة وتعاونيات الصناعات التكنولوجية لاسيما وأن القانون الحالي به
الكثير من الثغرات والعوائق التي تعيق عمل التعاونيات بما يفيد تنظيم العمالة غير
الرسمية واستيعاب الأشكال الجديدة من التعاونيات.
▪
تحسّين سبل الحصول على
التدريب على تنظيم المشاريع وتنمية المهارات وعلى خدمات تطوير الأعمال.
مواد قانون العمل 14 لسنة 2025
ذات الصلة
الباب الثالث: تشغيل العمالة غير المنتظمة
مادة (٧٥) :
تهدف أحكام هذا الباب إلى تنظيم ودعم وتشغيل العمالة غير
المنتظمة والعاملين فى القطاع غير الرسمى على المستوى القومى ، ومساعدتهم فى
الحصول على فرص العمل اللائقة لهم ، وتنمية مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات سوق
العمل فى الداخل والخارج ، وحمايتهم أثناء العمل ، وتقديم الدعم اللازم أثناء
فترات التعطل .
وتسرى على العمالة غير المنتظمة والعاملين فى القطاع غير الرسمى
، الذين يعملون لدى أصحاب الأعمال ، جميع الحقوق والواجبات الواردة فى هذا القانون
.
ويصدر الوزير المختص قرارًا بالقواعد والأحكام المنظمة لشروط
وظروف عمل تلك الفئات ، وطرق الحصول على حقوقهم والقيام بواجباتهم ، بما يتوافق مع
طبيعة وفترات عملهم .
مادة (٧٦) :
تتولى الوزارة المختصة رسم سياسة ومتابعة تشغيل العمالة غير
المنتظمة وعلى الأخص عمال الزراعة الموسميون ، وعمال المقاولات وعمال البحر ،
وعمال المناجم والمحاجر ، بما يتفق مع السياسة العامة للدولة .
وللوزير المختص تحديد فئات العمالة غير المنتظمة بالتشاور مع
الوزراء المعنيين والمنظمات النقابية العمالية المعنية ، ومنظمات أصحاب الأعمال
المعنيين .
مادة (۷۷) :
تلتزم الجهة الإدارية المختصة بحصر وقيد العمالة غير المنتظمة ،
وفقًا لتصنيفها وفئاتها ، فى السجلات الورقية أو الإلكترونية المعدة لذلك .
كما تلتزم بإعداد قواعد بيانات قومية لفئات العمالة غير
المنتظمة ، وربطها بأجهزة ووزارات الدولة بالتنسيق مع الجهات المعنية ، وعلى الأخص
الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي .
ويصدر الوزير المختص قرارًا بالقواعد والإجراءات اللازمة لذلك .
مادة (۷۸) :
ينشأ صندوق لحماية وتشغيل العمالة غير المنتظمة يسمى
"صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير
المنتظمة" ، تكون له الشخصية الاعتبارية العامة ، ويتبع الوزير المختص ، ويكون
مقره الرئيسى محافظة القاهرة ، وله أن ينشئ فروعًا فى المحافظات .
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتشكيل مجلس إدارة الصندوق ،
برئاسة الوزير المختص ، وعضوية ممثلى المنظمات النقابية العمالية المعنية ومنظمات
أصحاب الأعمال المعنية بالتساوى فيما بينهما ، وممثلى الوزارات والجهات المعنية ،
ويحدد القرار اختصاصات المجلس ، والنظام الأساسى للصندوق ، والمعاملة المالية
لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة ، على أن تكون من موارده الذاتية ، والنظام المحاسبى
الواجب اتباعه .
مادة (۷۹) :
يختص الصندوق بما يأتي :
1- صرف إعانات الطوارئ للعمالة غير المنتظمة فى حالات الأزمات
الاقتصادية العامة أو الكوارث أو الأوبئة أو حالات التوقف المؤقت عن العمل .
2- تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية لفئات العمالة غير المنتظمة .
3- دعم النفقات العلاجية والخدمات الطبية .
4- المساهمة فى سداد اشتراكات التأمين الاجتماعى للعمالة غير
المنتظمة بالاتفاق مع وزير المالية ووزير التضامن الاجتماعى ، والهيئة القومية
للتأمين الاجتماعي ، وفى حدود موارد الصندوق .
٥- دعم وتطوير وتعزيز عمليات التشغيل اللازمة للعمالة غير المنتظمة
.
٦- تدريب العمالة غير المنتظمة المخاطبين بأحكام هذا القانون
وتنمية مهاراتهم الفنية والمهنية فى مجالات العمل المختلفة بالتنسيق مع الوزارة
المختصة .
٧- المساهمة فى توفير أدوات العمل اللازمة لبعض فئات العمالة
غير المنتظمة للقيام بأعمالهم .
8- المساهمة فى توفير سبل الانتقال والإعاشة والإقامة بمواقع العمل
النائية .
9- المشاركة فى دعم الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية
اللازمة وتأمين بيئة العمل .
10- تقديم البرامج الثقافية والرياضية ، وإقامة المسابقات
اللازمة لتنمية مهارات العمالة غير المنتظمة ، فنيًا وثقافيًا ، ورياضيًا ، وإعداد
برامج الرحلات الترفيهية ، والمصايف طبقًا للموارد المتاحة .
11- المساهمة فى تمويل عمليات حصر العمالة غير المنتظمة على
المستوى القومى أو إعداد قواعد بياناتها .
12- إطلاق الحملات التوعوية إعلاميًا للتعريف بحقوق العمالة غير
المنتظمة وحقوقهم التأمينية والاجتماعية وغيرها .
13- إنشاء المنصات الإلكترونية اللازمة لتقديم خدمات الصندوق
الرقمية .
١٤ - إقامة مشروعات تنموية تستهدف الارتقاء بأوضاع العمالة غير
المنتظمة ، أو دمج العاملين فى القطاع غير الرسمى بالقطاع الرسمى على المستوى
القومى ، سواء منفردًا أو بالتعاون مع الجهات والمنظمات الدولية أو الإقليمية
المتخصصة بعد موافقة الجهات الوطنية المعنية .
مادة (۸۰) :
يُصدر الوزير المختص بالتشاور مع الوزراء المعنيين اللوائح
المالية والإدارية للصندوق ، ونظام تحصيل موارده ، ولائحة الخدمات التى يقدمها ،
وقيمة الإعانات المالية الطارئة وضوابط استحقاقها ، ومدتها ، وحالات وقفها ،
والمستندات اللازمة لإثباتها ، وطريقة وآليات صرفها .
مادة (۸۱) :
يجوز بقرار من رئيس الجمهورية فى حالات الطوارئ العامة صرف
إعانات طوارئ عاجلة لفئات العمالة غير المنتظمة أو بعضها ، أو لأسرهم ، وذلك فى
الحالات والأحوال التى يحددها القرار .
مادة (۸۲) :
تتكون موارد الصندوق مما يأتي :
١- نسبة لا تقل عن (1٪) ولا تزيد على (۳٪) من قيمة
الأجور الفعلية للعمالة غير المنتظمة فى قطاع المقاولات والتشييد والبناء ، فإذا
تعذر الوقوف على قيمة الأجور الفعلية تقدر قيمة الأجور حكمًا بنسبة لا تزيد على
(20٪) من قيمة العملية فى المقاولات العامة ، ولا تزيد على (٤٥٪) فى عمليات
الخدمات والمصنعية .
-۲ نسبة لا تقل عن (1٪) ولا
تزيد على (۳٪) من قيمة الأجور الفعلية للعمالة غير المنتظمة فى
قطاع المناجم والمحاجر وما فى حكمها ، فإذا تعذر الوقوف على قيمة الأجور الفعلية
تقدر قيمة الأجور حكمًا بنسبة لا تزيد على (١٥٪) من قيمة العملية .
3- اشتراك قيد لفئات العمالة غير المنتظمة الأخرى ، لا يقل عن ٢٠
جنيهًا
ولا يزيد على ۲۰۰ جنيه شهريًا .
4- نسبة (0.5٪) نصف فى المائة من قيمة مبيعات المنتجات الزراعية
التى تشتريها الدولة .
5- مبلغ ١٠٠ جنيه عن كل طلب توثيق أو طلب صحة توقيع أو صحة نفاذ عقود
بيع الأراضى الزراعية .
٦- مبلغ لا يجاوز ٥٠ جنيهًا عن كل رخصة قيادة مهنية تصدر لأول مرة
أو عند تجديدها .
7- كافة أموال حسابات العمالة غير المنتظمة بمديريات العمل ،
وعوائد الأصول والودائع الخاصة بها .
8- التبرعات والهبات العينية والنقدية التى يوافق عليها مجلس
الإدارة ، وبما لا يخالف القوانين واللوائح المعمول بها .
9- عائد الخدمات التى يقدمها الصندوق بمقابل رمزى ( إن وجدت ) .
10- عائد استثمار أموال الصندوق .
ويصدر بتحديد فئات الرسوم والاشتراكات المشار إليها فى هذه
المادة ،
وبما لا يزيد على الحد الأقصى المقرر ، ومواعيد الوفاء بها ، قرار من رئيس مجلس
إدارة الصندوق .
مادة (۸۳) :
يكون للصندوق حساب خاص لدى أحد البنوك التجارية المسجلة لدى
البنك المركزى المصرى وموازنة مستقلة ، تعد على نمط موازنات الهيئات العامة
الاقتصادية ، ويعد الصندوق سنويًا القوائم الدالة على المركز المالى وفقًا لنظام
المحاسبة المالية ، وتبدأ السنة المالية للصندوق مع السنة المالية للدولة ، وتنتهى
بانتهائها ، وتخضع أمواله لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات ، ويُرحل فائض أمواله
من سنة مالية إلى أخرى .
مادة (٨٤) :
تعد أموال الصندوق أموالاً عامة ، وبصفة خاصة فيما يتعلق بتطبيق
أحكام قانون العقوبات . وللصندوق الحق فى اتخاذ إجراءات التنفيذ المباشر والحجز
الإدارى وفقًا لأحكام القانون رقم ۳۰۸ لسنة ١٩٥٥ فى شأن الحجز
الإدارى .
مادة (٨٥) :
يلتزم العاملون بالوزارة المختصة ومديرياتها كل فى حدود اختصاصه
،
بتنفيذ أحكام هذا الباب وما يصدر عن مجلس إدارة الصندوق من لوائح وقرارات بالتنسيق
مع إدارة الصندوق ، ويصدر قرار من الوزير المختص بقواعد وإجراءات وآليات التنسيق .
[1] مكتب العمل الدولي: العمل اللائق والاقتصاد غير الرسمي ،
التقرير السادس ، مؤتمر العمل الدولي ، الدورة 90 ، جنيف ، 2021. Ilo.Org.
https://www.ilo.org/public/english/standards/relm/ilc/ilc90/pdf/rep-vi.pdf
[2]توصية منظمة العمل الدولية رقم 204 - توصية بشأن الانتقال
من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم Ilo.Org. https://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---ed_norm/---normes/documents/normativeinstrument/wcms_386775.pdf
[3] بركات، خيرت. 2018. الرئيس - الجهاز
المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. https://www.capmas.gov.eg. النتائج النهائية
للتعداد الاقتصادي لعام 2018.
[4] دراسة لجنة الضرائب
والجمارك باتحاد الصناعات المصرية؛ ترجع لعام 2018؛
https://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=40098
[5] د.فاطمة
مسعد و د.إنجي محمد، التحول من الاقتصاد غير المنظم
إلى الاقتصاد المنظم ، ورقة بحثية قدمت إلى منظمة العمل الدولية، القاهرة.
[6] منى عامر ود. شهير زكي، درجة تأثر سوق العمل
بالتغيرات وأنماط النمو الاقتصادي: حالة مصر، منتدى البحوث الاقتصادية.
[7]https://english.ahram.org.eg/NewsContent/1/64/498787/Egypt/Politics-/President-Sisi-announces-emergency-support-fund-fo.aspx
[8] ورقة موقف حول الأولويات الإنمائية للنقابات
العمالية المصرية في شأن التقييم القطري المشترك و إطار التعاون وأهداف التنمية
المستدامة 2023-2027، مقدمة إلى المنسق المقيم للأمم المتحدة، مصر 2021
[9] الاستراتيجية الوطنية
للتنمية المستدامة: رؤية مصر 2030،89.strtyjy_ltnmy_lmstdm_rwy_msr_2030.pdf
(arabdevelopmentportal.com)
[10] الاستراتيجية الوطنية
لحقوق الإنسان 2021-2026،الاسـتراتيجية
الوطنيـة
لحقـوق
الإنسـان
.. عام
من
الانجازات
-الهيئة
العامة
للاستعلامات
(sis.gov.eg)
[11] الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، المجلس القومي للمرأة http://ncw.gov.eg/Page/761/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%83%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-2030
[12]البند المركزي المصري، file:///C:/Users/lenovo/Downloads/البنك%20المركزي%20المصري%20يطلق%20استراتيجية%20الشمول%20المالي%20(%202022%20-%202025)%20(1)
[13] - الجريدة الرسمية العدد 50 مكرر (ب) بتاريخ 17
/ 12 / 2017